مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٣ - وقت صلاة الجمعة
ولو خرج الوقت وهو فيها أتمّ جمعة ، إماما كان أو مأموما.
______________________________________________________
ويدفعه ما رواه ابن بابويه مرسلا ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال : « وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة » [١] وما رواه الفضيل ابن يسار ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال : « والصلاة مما وسع فيه تقدم مرة وتؤخر أخرى ، والجمعة مما ضيق فيها ، فإن وقتها يوم الجمعة ساعة تزول » [٢].
ورده المصنف في المعتبر أيضا برواية ابن سنان المتقدمة المتضمنة لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يخطب في الفيء الأول « فيقول جبرائيل يا محمد قد زالت الشمس فانزل وصل » [٣] قال : وهو دليل على تأخير الصلاة عن الزوال بقدر قول جبرائيل ونزوله عليهالسلام ودعائه أمام الصلاة ، ولو كان مضيقا لما جاز ذلك [٤].
وقال ابن إدريس يمتد وقتها بامتداد وقت الظهر ، لتحقق البدلية وأصالة البقاء [٥]. واختاره الشهيد في الدروس والبيان [٦]. وفيه اطراح للأخبار رأسا.
وقال الجعفي : وقتها ساعة من النهار [٧]. وهو الظاهر من الأخبار [٨]. والمسألة قوية الإشكال ، والاحتياط للدين يقتضي المبادرة إلى فعلها عند تحقق الزوال ، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
قوله : ( ولو خرج الوقت وهو فيها أتمها جمعة ، إماما كان أو مأموما ).
[١] الفقيه ١ : ٢٦٧ ـ ١٢٢٣ ، الوسائل ٥ : ١٩ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ٨ ح ١٣ ، وفيهما : أول وقت.
[٢] الكافي ٣ : ٢٧٤ ـ ٢ ، الوسائل ٣ : ١٠٠ أبواب المواقيت ب ٧ ح ١.
[٣] التهذيب ٣ : ١٢ ـ ٤٢ ، الوسائل ٥ : ١٨ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ٨ ح ٤.
[٤] المعتبر ٢ : ٢٧٦.
[٥] السرائر : ٦٦.
[٦] الدروس : ٤٢ ، والبيان : ١٠١.
[٧] نقله عنه في الذكرى : ٢٣٥.
[٨] الوسائل ٥ : ١٧ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ٨.