مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٥١ - الشروط المعتبرة فيمن تجب عليه الجمعة
ولا بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين.
______________________________________________________
الشديدين إذا خاف الضرر معهما. ولا بأس به تفصيا من لزوم الحرج المنفي
وألحق به الشارح أيضا خائف احتراق الخبز أو فساد الطعام ونحوهم [١]. وينبغي تقييده بالمضر فوته.
قوله : ( ولا بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين ).
اختلف الأصحاب في تحديد البعد المقتضي لعدم وجوب السعي إلى الجمعة ، فقيل حده أن يكون أزيد من فرسخين ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف [٢] ، والمرتضى [٣] ، وابن إدريس [٤]. ومستنده حسنة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين ، فإذا زاد على ذلك فليس عليه شيء » [٥].
وقيل فرسخان ، فيجب على من نقص عنهما دون من بعد بهما ، وهو اختيار ابن بابويه [٦] ، وابن حمزة [٧]. ويدل عليه قوله عليهالسلام في صحيحة زرارة : « ووضعها عن تسعة » إلى قوله : « ومن كان منها على رأس فرسخين » [٨].
وقال ابن أبي عقيل : يجب على كل من إذا غدا من منزله بعد ما صلى الغداة أدرك الجمعة [٩].
[١] المسالك ١ : ٣٥.
[٢] المبسوط ١ : ١٤٣ ، والخلاف ١ : ٢٣٣.
[٣] جمل العلم والعمل : ٧١.
[٤] السرائر : ٦٣.
[٥] الكافي ٣ : ٤١٩ ـ ٣ ، التهذيب ٣ : ٢٤٠ ـ ٦٤١ ، الإستبصار ١ : ٤٢١ ـ ١٦١٩ ، الوسائل ٥ : ١٢ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ٤ ح ٦.
[٦] الهداية : ٣٤.
[٧] الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٧٥.
[٨] الكافي ٣ : ٤١٩ ـ ٦ ، الفقيه ١ : ٢٦٦ ـ ١٢١٧ ، التهذيب ٣ : ٢١ ـ ٧٧ ، الوسائل ٥ : ٢ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ١ ح ١.
[٩] نقله عنه في مختلف : ١٠٦.