مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٢ - حكم ترك التقصير
وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة ولو كان الوقت باقيا.
______________________________________________________
الزيادة خارج الصلاة [١].
ويمكن أن يقال : إن الصلاة المقصورة إنما تبطل بالإتمام إذا وقعت ابتداء على ذلك الوجه ، دون ما إذا وقعت على وجه القصر ثم حصل الإتمام بعد الفراغ من الأفعال الواجبة ، جمعا بين الروايات المتضمنة لهذا الحكم والأدلة الدالة على استحباب التسليم. أو يقال : إن المبطل هنا قصد عدم الخروج من الصلاة ، فلا يلزم وجوب قصد الخروج أو الإتيان بالمخرج.
قوله : ( وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة ، ولو كان الوقت باقيا ).
هذا قول أكثر الأصحاب ، ويدل عليه قوله عليهالسلام في صحيحة زرارة وابن مسلم المتقدمة : « وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » [٢].
وقال أبو الصلاح : يعيد في الوقت [٣]. وربما كان مستنده صحيحة العيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال : « إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا » [٤] وهي غير صريحة في الجاهل ، فيمكن حملها على الناسي. ومع ذلك فلا ريب أن الإعادة في الوقت أحوط.
وحكى الشهيد في الذكرى أن السيد الرضي سأل أخاه المرتضى ـ رضي الله عنهما ـ عن هذه المسألة فقال : الإجماع منعقد على أن من صلى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزئة ، والجهل بأعداد الركعات جهل بأحكامها فلا تكون
[١] قال به الشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٩٧.
[٢] في ص ٤٧١.
[٣] الكافي في الفقه : ١١٦.
[٤] الكافي ٣ : ٤٣٥ ـ ٦ ، التهذيب ٣ : ٢٢٥ ـ ٥٦٩ ، الإستبصار ١ : ٢٤١ ـ ٨٦٠ ، الوسائل ٥ : ٥٣٠ أبواب صلاة المسافر ب ١٧ ح ١.