مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٠ - التخيير في المواطن الأربعة
______________________________________________________
وذكر ابن إدريس أن المراد بالحائر ما دار سور المشهد والمسجد عليه ، قال : لأن ذلك هو الحائر حقيقة ، لأن الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء [١].
وذكر الشهيد في الذكرى أن في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل بإطلاقه على قبر الحسين عليهالسلام ليعفيه ، فكان لا يبلغه [٢].
الثاني : الحكم بالتخيير للمسافر إنما وقع في الصلاة خاصة. أما الصوم فلا يشرع في هذه الأماكن قطعا تمسكا بمقتضى الأدلة المتضمنة لوجوب الإفطار على المسافر السالمة من المعارض.
الثالث : صرح المصنف في المعتبر بأنه لا يعتبر في الصلاة الواقعة في هذه الأماكن التعرض لنية القصر ولا الإتمام ، وأنه لا يتعين أحدهما بالنية. فيجوز لمن نوى الإتمام الاقتصار على الركعتين ، ولمن نوى التقصير الإتمام [٣]. وهو حسن.
الرابع : الأظهر جواز الإتمام في هذه الأماكن وإن كانت الذمة مشغولة بواجب. ونقل العلامة عن والده أنه كان يمنع ذلك مع اشتغال الذمة [٤]. وهو ضعيف.
الخامس : لو ضاق الوقت إلا عن أربع فالأظهر وجوب القصر فيهما لتقع الصلاتان في الوقت. ويحتمل جواز الإتمام في العصر لعموم : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » [٥] ويضعف بأن ذلك وإن تحقق به إدراك الصلاة إلا أنه لا يجوز تعمده اختيارا ، لاقتضائه تأخير الصلاة عن وقتها المعين لها
[١] السرائر : ٧٦.
[٢] الذكرى : ٢٥٦.
[٣] المعتبر ٢ : ١٥٠.
[٤] المنتهى ١ : ٣٩٥.
[٥] صحيح البخاري ١ : ١٥١ ، سنن النسائي ١ : ٢٧٤ ، المغني والشرح الكبير ١ : ٤٢٠.