مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٥ - أحكام من أدرك الامام في أثناء الصلاة
______________________________________________________
الحالة الثانية : أن يدركه في حال ركوعه ، والأصح إدراك الركعة بذلك ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه [١] ، فيكبر المأموم تكبيرة للافتتاح ، وأخرى مستحبة للركوع ، ثم يركع. قال في المنتهى : ولو خاف الفوات أجزأته تكبيرة الافتتاح عن تكبيرة الركوع إجماعا [٢].
الحالة الثالثة : أن يدركه بعد رفع رأسه من الركوع ، ولا خلاف في فوات الركعة بذلك ، لكن استحب أكثر علمائنا للمأموم التكبير ومتابعة الإمام في السجدتين ، وإن لم يعتد بهما.
واختلفوا في وجوب استئناف النية وتكبيرة الإحرام بعد ذلك ، فقال الشيخ : لا يجب ، لأن زيادة الركن مغتفرة في متابعة الإمام [٣]. وقطع أكثر الأصحاب بالوجوب ، لأن زيادة السجدتين مبطلة للصلاة ، ولقوله عليهالسلام في رواية معلى بن خنيس : « إذا سبقك الإمام بركعة ، وأدركته وقد رفع رأسه ، فاسجد معه ولا تعتد بها » [٤] وهي غير صريحة في وجوب الاستئناف.
ويظهر من العلامة في المختلف التوقف في هذا الحكم من أصله ، للنهي عن الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها في رواية محمد بن مسلم الصحيحة ، عن الباقر عليهالسلام [٥] [٦]. وهو في محله ، لا لما ذكره من النهي فإنه محمول على الكراهة ، بل لعدم ثبوت التعبد بذلك.
ثم إن قلنا باستحباب المتابعة وعدم وجوب استئناف النية كانت التكبيرة المأتي بها تكبيرة الإحرام ، ووجب إيقاع النية قبلها. وإن قلنا بوجوب استئناف
[١] الوسائل ٥ : ٤٤١ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٥.
[٢] المنتهى ١ : ٣٨٣.
[٣] المبسوط ١ : ١٥٩.
[٤] التهذيب ٣ : ٤٨ ـ ١٦٦ ، الوسائل ٥ : ٤٤٩ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٩ ح ٢.
[٥] التهذيب ٣ : ٤٣ ـ ١٤٩ ، الإستبصار ١ : ٤٣٤ ـ ١٦٧٦ ، الوسائل ٥ : ٤٤١ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٤ ح ٢.
[٦] المختلف : ١٥٨.