مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٧١ - ذكر بعض من تكره إمامته
وأن يؤمّ الأعرابي بالمهاجرين ، والمتيمّم بالمتطهرين.
______________________________________________________
قوله : ( وأن يؤمّ الأعرابي بالمهاجرين ).
الأعرابي منسوب إلى الأعراب ، وهم سكان البادية ، وقد ورد النهي عن إمامته في عدة روايات [١]. وبظاهر النهي وهو المنع أخذ الشيخ [٢] وجماعة [٣] ، واقتصر آخرون على الكراهة [٤]. وفصل المصنف في المعتبر في ذلك تفصيلا حسنا فقال : والذي نختاره أنه إن كان ممن لا يعرف محاسن الإسلام ولا وصفها فالأمر كما ذكروه ، وإن كان وصل إليه ما يكفيه اعتماده ويدين به ولم يكن ممن تلزمه المهاجرة وجوبا جاز أن يؤم ، لقوله عليهالسلام : « يؤمكم أقرؤكم » [٥] ، وقول الصادق عليهالسلام : « لا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله ولا في سلطانه » [٦] [٧]. انتهى. وعلى هذا فيمكن حمل النهي على من وجبت عليه المهاجرة ولم يهاجر أو على غير المتصف بشرائط الإمامة.
قوله : ( والمتيمم بالمتوضئين ).
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا نعرف فيه خلافا إلا ما حكي عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك [٨].
واستدل عليه الشيخ في كتابي الأخبار بما رواه عن عباد بن صهيب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « لا يصلي المتيمم بقوم
[١] الكافي ٣ : ٣٧٥ ـ ١ ، ٤ ، الفقيه ١ : ٢٤٧ ـ ١١٠٥ ، ١١٠٦ ، الوسائل ٥ : ٣٩٩ أبواب صلاة الجماعة ب ١٥ ح ٣ ، ٥ ، ٦.
[٢] النهاية : ١١٢ ، والمبسوط ١ : ١٥٥ ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٩١.
[٣] منهم الصدوق في المقنع : ٣٥ ، والعلامة في التذكرة ١ : ١٧٨.
[٤] منهم الشهيد الأول في الدروس : ٥٤ ، والبيان : ١٣٣ ، والسيوري في التنقيح الرائع ١ : ٢٧٦ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٦٨.
[٥] سنن أبي داود ١ : ١٥٩ ـ ٥٨٥.
[٦] الكافي ٣ : ٣٧٦ ـ ٥ ، التهذيب ٣ : ٣١ ـ ١١٣ ، علل الشرائع : ٣٢٦ ـ ٢ ، الوسائل ٥ : ٤١٩ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٨ ح ١.
[٧] المعتبر ٢ : ٤٤٣.
[٨] المنتهى ١ : ٣٧٣.