مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٨٨ - حكم الصلاة على الميت عند تضيق وقت فريضة
الرابعة : الأوقات كلّها صالحة لصلاة الجنازة ، إلا عند تضيق وقت فريضة حاضرة.
______________________________________________________
واعترف المصنف في المعتبر ، والعلاّمة في المنتهى [١] بعدم الوقوف في هذه التقديرات على مستند.
وقال ابن بابويه : من لم يدرك الصلاة على الميت صلّى على القبر [٢]. ولم يقدر لها وقتا.
وأوجب العلاّمة في المختلف الصلاة على من دفن بغير صلاة ومنع من الصلاة على غيره [٣].
وجزم المصنف في المعتبر بعدم وجوب الصلاة بعد الدفن مطلقا قال : ولا أمنع الجواز [٤]. واستدل على عدم الوجوب بأن المدفون خرج بدفنه عن أهل الدنيا فساوى من فني في قبره ، وعلى الجواز بالأخبار الواردة بالإذن في الصلاة على القبر كصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « لا بأس بأن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن » [٥].
والأصح ما اختاره المصنف من عدم وجوب الصلاة بعد الدفن مطلقا ، لكن لا يبعد اختصاص الجواز بيوم الدفن.
قوله : ( الرابعة ، الأوقات كلّها صالحة لصلاة الجنازة ، إلا عند تضيق وقت فريضة حاضرة ).
المراد أنها صالحة لصلاة الجنازة من غير كراهة ، وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، والمستند فيه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن
[١] المعتبر ٢ : ٣٥٩ ، والمنتهى ١ : ٤٥٠.
[٢] نقله عن علي بن بابويه في المختلف : ١٢٠.
[٣] المختلف : ١٢٠.
[٤] المعتبر ٢ : ٣٥٨.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٠٠ ـ ٤٦٦ ، الإستبصار ١ : ٤٨٢ ـ ١٨٦٦ ، الوسائل ٢ : ٧٩٤ أبواب صلاة الجنازة ب ١٨ ح ١.