مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٣ - ضابط كثرة السفر
______________________________________________________
وألحق المصنف في النافع [١] ، والعلاّمة [٢] ، ومن تأخر عنه [٣] بإقامة العشرة في بلده العشرة المنوية في غير بلده. وألحق بها الشهيد في الدروس العشرة الحاصلة بعد التردد ثلاثين [٤]. وربما كان مستندهم في ذلك ما رواه الشيخ ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن حد المكاري الذي يصوم ويتم ، قال : « أيما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من مقام عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام أبدا ، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والإفطار » [٥] وهذه الرواية ضعيفة السند أيضا بالإرسال ، وبأن من جملة رجالها إسماعيل بن مرار الواقع في طريق الرواية الأولى وهو مجهول.
وذكر جمع من المتأخرين أنه لا يشترط في العشرة التوالي ، نعم يشترط عدم تخلل قصد مسافة في أثنائها [٦]. وهو حسن.
ومتى وجب القصر على كثير السفر بإقامة العشرة ثم سافر مرة ثانية بدون إقامة فالأظهر وجوب الإتمام عليه مع بقاء الاسم ، كما صرح به ابن إدريس [٧] ، وغيره. واعتبر الشهيد في الذكرى في العود إلى الإتمام هنا المرة الثالثة ، لأن الاسم قد زال بالإقامة فيكون كالمبتدئ [٨]. وهو ضعيف ، لأن الاسم لا يزول بمجرد إقامة العشرة كما هو واضح.
[١] المختصر النافع ١ : ٥١.
[٢] التذكرة ١ : ١٩١ ، القواعد ١ : ٥٠.
[٣] كالشهيد الأول في الذكرى : ٢٥٨ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ١ : ١٤٨ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٩١.
[٤] الدروس : ٥١.
[٥] التهذيب ٤ : ٢١٩ ـ ٣٦٩ ، الإستبصار ١ : ٢٣٤ ـ ٨٣٧ ، الوسائل ٥ : ٥١٧ أبواب صلاة المسافر ب ١٢ ح ١.
[٦] الشهيد الأول في البيان : ١٦٠ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٩١.
[٧] السرائر : ٧٦.
[٨] الذكرى : ٢٥٨.