مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٠ - حكم زيادة ركن سهواً
وكذا لو زاد في الصلاة ركعة أو ركوعا أعاد سهوا وعمدا.
______________________________________________________
والركوع ، والسجود » [١].
ولم نقف للقائلين بالتلفيق هنا على حجة يعتد بها. واستدل له في المختلف بأن السجدتين مساويتان للركوع في جميع الأحكام ، وقد ثبت جواز التلفيق فيه [٢]. ولا يخفى ضعف هذا الاستدلال ، فإنه مجرد دعوى عارية من الدليل.
قوله : ( وكذا لو زاد في صلاته ركعة ، أو ركوعا ، أو سجدتين ، أعاد عمدا أو سهوا ).
هنا مسألتان :
إحداهما : إن من زاد في صلاته ركعة بطلت صلاته. وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الصلاة بين الرباعية وغيرها ، ولا بين أن يكون قد جلس في آخر الصلاة أو لم يجلس. وبهذا التعميم قطع الشيخ في جملة من كتبه [٣] ، والسيد المرتضى [٤] ، وابن بابويه [٥].
واحتج عليه في الخلاف بتوقف يقين البراءة عليه. قال : وإنما يعتبر الجلوس بقدر التشهد أبو حنيفة بناء على أن الذكر في التشهد ليس بواجب.
واستدل عليه أيضا بما رواه الشيخ في الحسن ، عن زرارة وبكير ابني أعين ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا » [٦] وعن أبي بصير قال ، قال أبو
[١] الفقيه ١ : ٢٢٥ ـ ٩٩١ ، الوسائل ٤ : ٧٧٠ أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٩ ح ٥.
[٢] المختلف : ١٣٠.
[٣] الخلاف ١ : ١٦٤ ، والمبسوط ١ : ١٢١ ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٨٧.
[٤] جمل العلم والعمل : ٦٣.
[٥] المقنع : ٣١.
[٦] التهذيب ٢ : ١٩٤ ـ ٧٦٣ ، الإستبصار ١ : ٣٧٦ ـ ١٤٢٨ ، الوسائل ٥ : ٣٣٢ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ١.