مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٤٠ - استحباب الجماعة في صلاة الكسوف
ويستحب فيها الجماعة ،
______________________________________________________
وأقول : إن في أكثر هذه الصور إشكالا ، فإن مقتضى قوله عليهالسلام : « فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت » [١] تعين القراءة من موضع القطع فلا يكون العدول إلى غيره من السورة ومن غيرها جائزا ، ولا ريب أن الاحتياط يقتضي الاقتصار على قراءة خمس سور في كل ركعة ، أو تفريق سورة على الخمس ، والله تعالى أعلم.
قوله : ( ويستحب فيها الجماعة ).
هذا قول علمائنا أجمع قاله في التذكرة [٢] ، ويدل عليه قوله عليهالسلام في صحيحة الرهط المتقدمة : « إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلّى بأصحابه صلاة الكسوف » [٣] وأقل مراتب ذلك الاستحباب.
ويدل على جواز الانفراد ما رواه الشيخ ، عن روح بن عبد الرحيم ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن صلاة الكسوف تصلّى جماعة؟ قال : « جماعة وغير جماعة » [٤].
ويتأكد استحباب الجماعة إذا استوعب الاحتراق ، لما رواه الشيخ ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا انكسفت الشمس والقمر [ فانكسف كلها ] [٥] فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام ليصلّي بهم ، وأيهما كسف بعضه فإنه يجزي الرجل أن يصلّي وحده » [٦].
وقال الصدوقان : إذا احترق القرص كله فصلّها في جماعة ، وإن احترق بعضه فصلّها فرادى [٧]. ولعل مرادهما عدم تأكد الجماعة إذا لم يستوعب
[١] المتقدم في ص ١٣٨.
[٢] التذكرة ١ : ١٦٤.
[٣] في ص ١٣٧.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٩٢ ـ ٨٨٢ ، الوسائل ٥ : ١٥٧ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ١٢ ح ١.
[٥] أثبتناه من المصدر.
[٦] التهذيب ٣ : ٢٩٢ ـ ٨٨١ ، الوسائل ٥ : ١٥٧ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ١٢ ح ٢.
[٧] الصدوق في المقنع : ٤٤ ، ونقله عنهما في المختلف : ١١٨.