مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٠٠ - لا قضاء لصلاة العيد
ولو فاتت لم تقض.
______________________________________________________
وموثقة سماعة قال : سألته عن الغدو إلى المصلى في الفطر والأضحى فقال : « بعد طلوع الشمس » [١].
وقال الشيخ في المبسوط : وقت صلاة العيد إذا طلعت الشمس وارتفعت وانبسطت [٢]. وهو أحوط ، ومقتضى الروايتين أن وقت الخروج إلى المصلى بعد طلوع الشمس.
وقال المفيد : إنه يخرج قبل طلوعها ، فإذا طلعت صبر هنيئة ثم صلى [٣]. واحتج له في المختلف بما فيه من المباركة إلى فعل الطاعة ، وعارضه بأن التعقيب في المساجد إلى طلوع الشمس عبادة [٤].
ويستحب تأخير صلاة العيد في الفطر شيئا عن الأضحى بإجماع العلماء ، لاستحباب الإفطار في الفطر قبل خروجه ، بخلاف الأضحى فإن الأفضل أن يكون إفطاره على شيء مما يضحّي به بعد الصلاة ، ولأن الأفضل إخراج الفطرة قبل الصلاة فاستحب تأخير الصلاة ليتسع الوقت لذلك ، وفي الأضحى تقديمها ليضحّي بعدها ، فإن وقتها بعد الصلاة.
قوله : ( ولو فاتت لم تقض ).
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الصلاة بين كونها فرضا أو نفلا ، وفي الفوات بين أن يكون عمدا أو نسيانا. وبهذا التعميم صرح في التذكرة وقال : إن سقوط القضاء مذهب أكثر الأصحاب [٥]. وقال الشيخ في التهذيب : من فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء ويجوز له أن يصلي إن شاء ركعتين وإن شاء أربعا من غير أن يقصد بها القضاء [٦]. وقال ابن إدريس : يستحب
[١] التهذيب ٣ : ٢٨٧ ـ ٨٥٩ ، الوسائل ٥ : ١٣٥ أبواب صلاة العيد ب ٢٩ ح ٢.
[٢] المبسوط ١ : ١٦٩.
[٣] المقنعة : ٣٢.
[٤] المختلف : ١١٤. وفيه المبادرة بدل المباكرة.
[٥] التذكرة ١ : ١٦٢.
[٦] التهذيب ٣ : ١٣٤.