مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٨ - اشتراط المسافة
أما الشروط فستة :
الأول : اعتبار المسافة ، وهي مسيرة يوم ، بريدان ، أربعة وعشرون ميلا ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ، الذي طوله أربع وعشرون إصبعا ، تعويلا على المشهور بين الناس ، أو مدّ البصر من الأرض.
______________________________________________________
والصلوات [١] كلها في السفر الفريضة ركعتان كل صلاة إلاّ المغرب فإنها ثلاث ليس فيها تقصير ، تركها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في السفر والحضر ثلاث ركعات ، وقد سافر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلا فقصّر وأفطر فصارت سنّة ، وقد سمى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قوما صاموا حين أفطر : العصاة ، قال : فهم العصاة إلى يوم القيامة ، وإنا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا » [٢].
قوله : ( أما الشروط فستة ، الأول : اعتبار المسافة ، وهي مسيرة يوم ، بريدان ، أربعة وعشرون ميلا ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ، الذي طوله أربع وعشرون إصبعا ، تعويلا على المشهور بين الناس ، أو مدّ البصر من الأرض ).
أجمع العلماء كافة على أن المسافة شرط في القصر ، وإنما اختلفوا في تقديرها ، فذهب علماؤنا أجمع إلى أن القصر إنما يجب في مسيرة يوم تام بريدين أربعة وعشرين ميلا ، حكى ذلك جماعة منهم المصنف في المعتبر [٣] ، وتدل عليه روايات كثيرة ، كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة ، وصحيحة أبي أيوب عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن التقصير فقال : « في بريدين أو
[١] في المصدر : والصلاة.
[٢] الفقيه ١ : ٢٧٨ ـ ١٢٦٦ ، الوسائل ٥ : ٥٣٨ أبواب صلاة المسافر ب ٢٢ ح ١.
[٣] المعتبر ٢ : ٤٦٥.