مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٣ - حكم الاخلال بواجب غير ركن
______________________________________________________
المتضمنة لأن ناسي التشهد إلى أن يركع يجب عليه سجدتا السهو من غير ذكر لقضاء التشهد [١]. وهذا القول لا يخلو من قوة وإن كان ما عليه الأكثر أولى وأحوط.
واعلم أنه ليس في كلام المصنف ـ رحمهالله ـ تعرض لبيان محل الإتيان بالسجود والتشهد المنسيين. والظاهر أنه لا خلاف بين القائلين بوجوب قضاء التشهد في أن محله بعد التسليم ، وإنما الخلاف في محل السجدة ، فذهب الأكثر إلى أن محلها بعد التسليم كالتشهد ، ويدل عليه الروايات المتقدمة [٢] ، ولا ينافي ذلك قوله عليهالسلام في صحيحة ابن أبي يعفور : « إذا نسي الرجل سجدة وأيقن أنه قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلم » [٣] لما بيناه فيما سبق من أن الظاهر استحباب التسليم [٤] ، فيكون الإتيان بالسجود بعد التشهد قضاء بعد الفراغ من الصلاة. وحمله في المختلف على الذكر قبل الركوع [٥] ، وهو بعيد جدا.
وقال المفيد ـ رحمهالله ـ : إذا ذكر بعد الركوع فليسجد ثلاث سجدات ، واحدة منها قضاء [٦].
وقال علي بن بابويه : إن السجدة المنسية من الركعة الأولى إذا ذكرت بعد ركوع الثانية تقضى في الركعة الثالثة ، وسجود الثانية إذا ذكر بعد ركوع الثالثة يقضى في الركعة الرابعة ، وسجود الثالثة يقضى بعد التسليم [٧]. ولم نقف لهما
[١] الوسائل ٤ : ٩٩٦ أبواب التشهد ب ٧.
[٢] في ص ٢٤٠.
[٣] التهذيب ٢ : ١٥٦ ـ ٦٠٩ ، الإستبصار ١ : ٣٦٠ ـ ١٣٦٦ ، الوسائل ٤ : ٩٧٢ أبواب السجود ب ١٦ ح ١.
[٤] في ج ٣ ص ٤٢٩.
[٥] المختلف : ١٣١.
[٦] المقنعة : ٢٤.
[٧] حكاه عنه في الذكرى : ٢٢٢.