مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٩ - ذكر بعض من تكره إمامته
والمحدود بعد توبته ، والأغلف ،
______________________________________________________
جمعا بين هذه الروايات وبين ما رواه الشيخ ، عن عبد الله بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين؟ قال : « نعم » فقلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن؟ فقال : « نعم ، وهل كتب الله البلاء إلاّ على المؤمن؟! » [١].
وهذا الجمع جيد لو تكافأ السندان ، لكن رواية زرارة معتبرة الإسناد ومعتضدة بما في معناها من الأخبار ، وهذه الرواية ضعيفة بجهالة الراوي فيشكل الخروج بها عن ظاهر النهي المتقدم.
قوله : ( والمحدود بعد توبته ).
علله المصنف في المعتبر بنقص مرتبته بذلك عن منصب الإمامة وإن زال فسقه بالتوبة [٢] ونقل عن أبي الصلاح أنه منع من إمامة المحدود بعد التوبة إلاّ بمثله [٣]. وردّه الأكثر بأن المحدود ليس أسوأ حالا من الكافر ، وبالتوبة واستجماع الشرائط تصح إمامته. وهو جيد ، لكن ورد في حسنة زرارة المتقدمة وغيرها النهي عن إمامة المحدود ، وهو يتناول التائب وغيره.
قوله : ( والأغلف ).
الحكم بكراهة إمامة الأغلف مشكل على إطلاقه ، لأن من أخل بالختان مع التمكن منه يكون فاسقا فلا تصح إمامته. وأطلق الأكثر المنع من إمامته ، وهو مشكل أيضا.
قال المصنف في المعتبر : والوجه أن المنع مشروط بالفسق وهو التفريط في الاختتان مع التمكن لا مع العجز.
[١] التهذيب ٣ : ٢٧ ـ ٩٣ ، الإستبصار ١ : ٤٢٢ ـ ١٦٢٧ ، الوسائل ٥ : ٣٩٩ أبواب صلاة الجماعة ب ١٥ ح ١.
[٢] المعتبر ٢ : ٤٤٢.
[٣] الكافي في الفقه : ١٤٤.