مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٨٣ - كراهة الصلاة على الجنازة مرتين
وتكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرّتين.
______________________________________________________
كراهة الصلاة في المساجد بمكة وغيرها ، لكنها ضعيفة السند[١].
وعلل العلاّمة في المنتهى استثناء مكة المشرفة بأن مكة كلها مسجد فلو كرهت الصلاة في بعض مساجدها لزم التعميم فيها أجمع وهو خلاف الإجماع [٢]. ولا يخفى ضعف هذا التعليل.
والأصح انتفاء الكراهة مطلقا ، للأصل ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الفضل بن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام هل يصلّى على الميت في المسجد؟ قال : « نعم » [٣] قال الشيخ رحمهالله : وروى محمد بن مسلم ، عن أبي الحسن عليهالسلام مثل ذلك [٤].
قوله : ( وتكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرّتين ).
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال العلاّمة في المختلف : المشهور كراهة تكرار الصلاة على الميت [٥]. وقيد ابن إدريس الكراهة بالصلاة جماعة ، لتكرار الصحابة الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فرادى [٦]. وقال الشيخ في الخلاف : من صلّى على جنازة يكره له أن يصلّي عليها ثانيا [٧]. وهو يشعر باختصاص الكراهة بالمصلّي المتحد. وربما ظهر من كلامه في الاستبصار استحباب التكرار من المصلّي الواحد وغيره [٨].
[١] الظاهر أن وجهه هو مجهولية أبي بكر العلوي إذ لم يذكر في كتب الرجال.
[٢] المنتهى ١ : ٤٥٩.
[٣] التهذيب ٣ : ٣٢٠ ـ ٩٩٢ ، الإستبصار ١ : ٤٧٣ ـ ١٨٢٩ ، الوسائل ٢ : ٨٠٦ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٠ ح ١.
[٤] التهذيب ٣ : ٣٢٠ ـ ٩٩٣ ، الإستبصار ١ : ٤٧٣ ـ ١٨٣٠ ، الوسائل ٢ : ٨٠٦ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٠ ح ١ ، وفيها : عن أحدهما عليهماالسلام.
[٥] المختلف : ١٢٠.
[٦] السرائر : ٨١.
[٧] الخلاف ١ : ٢٩٥.
[٨] الاستبصار ١ : ٤٨٥.