مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٧ - حكم تشاح الأئمة في التقدم ومن يقدم
والهاشميّ أولى من غيره إذا كان بشرائط الإمامة. وإذا تشاحّ الأئمة فمن قدّمه المأمون فهو أولى.
______________________________________________________
وهل الأفضل لهم الإذن للأكمل منهم أو مباشرة الإمامة؟ فيه وجهان ، وظاهر الرواية يدل على أن الأفضل لهم المباشرة ، وعلى هذا فلو أذنوا فالأفضل للمأذون له رد الإذن ليستقر الحق على ( أصله ) [١].
ولا تتوقف أولوية الراتب في المسجد على حضوره فلو تأخر روسل ليحضر أو يستنيب إلى أن يتضيق وقت الفضيلة.
قوله : ( والهاشمي أولى من غيره إذا كان جامعا للشرائط ).
المراد أنه أولى من غير الثلاثة المتقدمة فإنهم أولى منه ، وهذا الحكم ذكره الشيخ [٢] وجمع من الأصحاب ، واستحسنه في المنتهى مستدلا عليه بأن الهاشمي أفضل من غيره وتقديم المفضول قبيح عقلا [٣].
وقال الشهيد في الذكرى بعد اعترافه بعدم الوقوف على مستند لذلك سوى ما روي مرسلا أو مسندا بطريق غير معلوم من قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « قدموا قريشا ولا تقدموهم » [٤] : نعم فيه إكراما لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إذ تقديمه لأجله نوع إكرام ، وإكرام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وتبجيله مما لا خفاء بأولويته [٥].
قوله : ( وإذا تشاحّ الأئمة فمن قدّمه المأمومون فهو أولى ).
إذا تشاح الأئمة فإما أن يكره المأمومون إمامة بعضهم بأسرهم ، وإما أن يختاروا إمامة واحد بأسرهم ، وإما أن يختلفوا في الاختيار. فإن كرهه جميعهم لم يؤم بهم. لقوله عليهالسلام : « ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة » أحدهم من تقدم
[١] في « م » : أهله.
[٢] النهاية : ١١٢.
[٣] المنتهى ١ : ٣٧٥.
[٤] الجامع الصغير ٢ : ٢٥٣ ـ ٦١٠٩ ، ٦١١٠.
[٥] الذكرى : ٢٧٠.