مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١١٤ - استحباب التكبير عقيب الصلوات أيام العيد
وأن يكبّر في الفطر عقيب أربع صلوات ، أوّلها المغرب ليلة الفطر ، وآخرها صلاة العيد.
______________________________________________________
الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه قول عامة أهل العلم [١]. وتدل عليه روايات كثيرة ، منها : رواية جراح المدائني ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « اطعم يوم الفطر قبل أن تصلي ، ولا تطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإمام » [٢]. وحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « اطعم يوم الفطر قبل أن تخرج إلى المصلى » [٣] ورواية زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « لا تأكل يوم الأضحى إلا من أضحيتك إن قويت وإن لم تقو فمعذور » [٤].
ويستحب في يوم الفطر الإفطار على الحلو ، لما روي أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يأكل قبل خروجه تمرات ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أقل أو أكثر [٥].
ولا يجوز الإفطار على التربة الحسينية إلا بقصد الاستشفاء لمن كان به علة كغيره من الأيام.
قوله : ( وأن يكبر في الفطر عقيب أربع صلوات ، أولها المغرب وآخرها صلاة العيد ).
استحباب التكبير في الفطر عقيب هذه الفرائض الأربع مذهب أكثر الأصحاب. وظاهر المرتضى ـ رضياللهعنه ـ في الانتصار أنه واجب [٦]. وضم
[١] المنتهى ١ : ٣٤٥.
[٢] الكافي ٤ : ١٦٨ ـ ٢ ، الفقيه ٢ : ١١٣ ـ ٤٨٣ ، التهذيب ٣ : ١٣٨ ـ ٣١٠ ، الوسائل ٥ : ١١٣ أبواب صلاة العيد ب ١٢ ح ٥.
[٣] الكافي ٤ : ١٦٨ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ١٣٨ ـ ٣٠٩ ، الوسائل ٥ : ١١٣ أبواب صلاة العيد ب ١٢ ح ٤.
[٤] الفقيه ١ : ٣٢١ ـ ١٤٦٩ ، الوسائل ٥ : ١١٣ أبواب صلاة العيد ب ١٢ ح ١ بتفاوت يسير.
[٥] مستدرك الحاكم ١ : ٢٩٤.
[٦] الانتصار : ٥٧.