مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٨٧ - جواز الصلاة على القبر
الثانية : إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد استحب له إعادتها مع الإمام.
الثالثة : يجوز أن يصلي على القبر يوما وليلة من لم يصلّ عليه ، ثم لا يصلى بعد ذلك.
______________________________________________________
قوله : ( الثانية ، إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد استحب له إعادتها مع الإمام ).
قال الشارح قدسسره : المراد أنه سبقه سهوا أو ظنا أنه كبّر ، أما مع العمد فيستمر متأنيا حتى يلحقه الإمام ويأتم في الأخير [١]. وفي الحكمين معا إشكال ، خصوصا الثاني ، لأن التكبير الواقع على هذا الوجه منهي عنه ، والنهي في العبادة يقتضي الفساد ، فلو قيل بوجوب الإعادة مع العمد كان جيدا إن لم تبطل الصلاة بذلك.
قوله : ( الثالثة ، يجوز أن يصلي على القبر يوما وليلة من لم يصلّ عليه ، ثم لا يصلى بعد ذلك ).
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخان [٢] ، وابن إدريس [٣] ، والمصنف إلى أن من لم يدرك الصلاة على الميت يجوز له أن يصلّي على قبره يوما وليلة ، فإن زاد على ذلك لم تجز الصلاة عليه ، وإطلاق كلامهم يقتضي جواز الصلاة عليه كذلك وإن كان الميت قد صلّي عليه قبل الدفن.
وقال سلاّر : يصلّى عليه إلى ثلاثة أيام [٤].
وقال ابن الجنيد : يصلّى عليه ما لم تتغير صورته [٥].
[١] المسالك ١ : ٣٨.
[٢] المفيد في المقنعة : ٣٨ ، والشيخ في المبسوط ١ : ١٨٥.
[٣] السرائر : ٨١.
[٤] المراسم : ٨٠.
[٥] نقله عنه في المختلف : ١٢٠.