مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٨ - حكم تشاح الأئمة في التقدم ومن يقدم
فإن اختلفوا قدّم الأقرأ ، فالأفقه ،
______________________________________________________
قوما وهم له كارهون [١].
وقال العلاّمة في التذكرة : والأقرب أنه إن كان ذا دين فكرهه القوم لذلك لم تكره إمامته ، والإثم على من كرهه ، وإلاّ كرهت [٢]. وهو حسن.
وإن اختار الجميع واحدا فهو أولى ، لما فيه من اجتماع القلوب وحصول الإقبال المطلوب. وإن اختلفوا فقد أطلق المصنف وأكثر الأصحاب المصير إلى الترجيح بالقراءة والفقه وغيرهما من المرجحات.
وقال في التذكرة : إنه يقدم اختيار الأكثر ، فإن تساووا طلب الترجيح [٣]. ورواية أبي عبيدة تشهد للأول [٤].
قال الشهيد في الذكرى : وفي ذلك تصريح بأنه ليس للمأمومين أن يقتسموا الأئمة ويصلي كل قوم خلف من يختارونه ، لما فيه من الاختلاف المثير للإحن [٥]. وهو كذلك.
قوله : ( فإن اختلفوا قدّم الأقرأ ، فالأفقه ).
المراد بالأقرإ الأجود قراءة كما ذكره في التذكرة [٦] ، وبالأفقه الأعلم بأحكام الصلاة أو بمطلق الأحكام الشرعية ، وقد قطع المصنف وغيره [٧] بتقديم الأقرأ على الأفقه ، لما رواه الشيخ عن أبي عبيدة ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض : تقدم يا فلان فقال : « إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يتقدم
[١] الكافي ٥ : ٥٠٧ ـ ٥ ، أمالي الطوسي : ١٩٦ ، الوسائل ٥ : ٤١٨ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٧ ح ٦.
[٢] التذكرة ١ : ١٧٩.
[٣] التذكرة ١ : ١٧٩.
[٤] المتقدمة في ص ١٢٦٩.
[٥] الذكرى : ٢٧٠.
[٦] التذكرة ١ : ١٨٠.
[٧] كالشهيد الأول في الدروس : ٥٤.