مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٠ - حكم تشاح الأئمة في التقدم ومن يقدم
فالأسن ، فالأصبح.
______________________________________________________
سواء فأقدمهم هجرة » [١] والمراد بالأقدم هجرة الأسبق من دار الحرب إلى دار الإسلام.
وقال في التذكرة : المراد بالأقدم هجرة سبق الإسلام ، أو من كان أسبق هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام ، أو يكون من أولاد من تقدمت هجرته [٢].
ونقل عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد أنه قال : إن المراد بالأقدم هجرة في زماننا : التقدم في التعلم قبل الآخر [٣].
وقال الشهيد في الذكرى : وربما جعلت الهجرة في زماننا سكنى الأمصار ، لأنها تقابل البادية مسكن الأعراب ، لأن أهل الأمصار أقرب إلى تحصيل شرائط الإمامة والكمال فيها [٤]. وهذه اعتبارات حسنة إلا أن المستفاد من النص المعنى الأول.
قوله : ( فالأسن ).
أي فإن تساووا في الهجرة إما لاقترانها أو لانتفائها ممن حصل بينهم الاختلاف قدّم الأكبر سنا. وذكر الشهيد في الذكرى أن المراد علو السن في الإسلام ، فلو كان أحدهما ابن ثلاثين سنة كلها في الإسلام والآخر ابن ستين لكن إسلامه أقل من ثلاثين فالأول هو الأسن [٥]. وهو اعتبار حسن إلاّ أن النص لا يدل عليه.
قوله : ( فالأصبح ).
أي الأحسن وجها ، وهذه المرتبة ذكرها عليّ بن بابويه في رسالته [٦] ،
[١] المتقدم في ص ٣٥٨.
[٢] التذكرة ١ : ١٨٠.
[٣] حكاه عنه في الذكرى : ٢٧١.
[٤] الذكرى : ٢٧١.
[٥] الذكرى : ٢٧١.
[٦] حكاه عنه في المختلف : ١٥٦.