مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦١ - حكم تشاح الأئمة في التقدم ومن يقدم
______________________________________________________
والشيخ [١] ، وسلاّر [٢] ، وابن البراج [٣] ، والمصنف في هذا الكتاب ، والعلاّمة في جملة من كتبه [٤] ، وعلله في المختلف بأن في حسن الوجه دلالة على عناية الله تعالى بصاحبه فاستحق التقدم بذلك.
وأنكر المصنف في المعتبر الترجيح بذلك فقال : وهل يرجح بالأصبح؟ قال الشيخان : نعم ، ورواه المرتضى في المصباح رواية ، ولا أرى لها أثرا في الأولوية ولا وجها في شرف الرجال [٥].
وحكى العلاّمة في التذكرة عن الشافعية اعتبار ذلك وأنهم اختلفوا في تفسيره فقال بعضهم : المراد أحسنهم صورة لأن ذلك فضيلة كالنسب. وقال آخرون : المراد أحسنهم ذكرا بين الناس لدلالته على حسن الحال عند الله تعال [٦].
وفي كلام عليّ عليهالسلام في عهده للأشتر دلالة على هذا المعنى حيث قال : « وإنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده » [٧].
قال العلاّمة ـ رحمهالله ـ في التذكرة : فإن استووا في ذلك كله قدّم أشرفهم ، أي أعلاهم نسبا وأفضلهم في نفسه ، فإن استووا في هذه الخصال قدّم أتقاهم وأورعهم لأنه أشرف في الدين وأقرب إلى الإجابة ، فإن استووا في ذلك كله فالأقرب القرعة ، ثم قال : وهذا كله تقديم استحباب لا تقديم اشتراط ولا إيجاب ، فلو قدم المفضول جاز ولا نعلم فيه خلافا [٨].
[١] النهاية : ١١١.
[٢] المراسم : ٨٧.
[٣] المهذب ١ : ٨١.
[٤] المختلف : ١٥٦ ، والمنتهى ١ : ٣٧٥ ، والتذكرة ١ : ١٨٠.
[٥] المعتبر ٢ : ٤٤٠.
[٦] التذكرة ١ : ١٨٠.
[٧] نهج البلاغة ( محمد عبده ) ٣ : ٦٣.
[٨] التذكرة ١ : ١٨٠.