مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٩ - حكم الاخلال بواجب غير ركن
ولو ترك الصلاة على النبي وعلى آله عليهمالسلام حتى سلّم قضاهما بعد التسليم.
______________________________________________________
قوله : ( ولو ترك الصلاة على النبي وعلى آله عليهمالسلام قضاها بعد التسليم ).
هذا الحكم ذكره الشيخ [١] وجمع من الأصحاب. واستدل عليه في المختلف بأنه مأمور بالصلاة على النبي وآله عليهمالسلام ولم يأت به فيبقى في عهدة التكليف إلى أن يخرج منه بفعله فتعين فعله ، وبأن التشهد يقضى بالنص فكذا أبعاضه ، تسوية بين الكل والجزء [٢].
ويتوجه على الأول أن الصلاة على النبي وآله إنما تجب في التشهد وقد فات ، والقضاء فرض مستأنف ، فيتوقف على الدليل وهو منتف. على أن في وجوب الأداء خلافا بين الأصحاب كما تقدم تحقيقه [٣].
وعلى الثاني منع الملازمة ، مع أنه لا يقول بالتسوية بين الكل والجزء مطلقا.
وقال ابن إدريس : لا يجب قضاء الصلاة على محمد وآله ، لأن حمله على التشهد قياس لا نقول به [٤]. وأنكر العلامة في المختلف ذلك ، وقال بعد استدلاله بما حكيناه. وليس في هذه الأدلة قياس ، وإنما هو لقصور قوته المميزة حيث لم يجد نصا صريحا حكم بأن إيجاب القضاء مستند إلى القياس خاصة. هذا كلامه رحمهالله ، ولا يخفى ما فيه.
وإنما ذكر المصنف هذه المسألة في هذا القسم لعدم وجوب سجدتي السهو فيها ، فيكون هذا الجزء مما يتدارك بغير سجود. ويستفاد من ذلك أن مراده بالتدارك ما يشمل فعله في أثناء الصلاة وخارجها.
[١] النهاية : ٨٩ ، والخلاف ١ : ١٢٩ ، والمبسوط ١ : ١١٦.
[٢] المختلف : ١٣٩.
[٣] في ج ٣ ص ٤٢٦.
[٤] نقله عنه في المختلف : ١٣٩ ، ووجدنا خلافه في السرائر : ٤٨ ، ٥١.