مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٩٨ - وجوب تحصيل اليقين بالوقت والا فالظن
______________________________________________________
الغرض به [١].
وقد يقال : إنه يكفي في صدق الأمانة تحققها بالنسبة إلى ذوي الأعذار ، وشرعية الأذان لتقليدهم خاصة. أو يقال : إن فائدته تنبيه المتمكن على الاعتبار [٢].
نعم لو فرض إفادته العلم بدخول الوقت ، كما قد يتفق في أذان الثقة الضابط الذي يعلم منه الاستظهار في الوقت إذا لم يكن هناك مانع من العلم ، جاز التعويل عليه قطعا. وتدل عليه صحيحة ذريح المحاربي قال ، قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : « صلّ الجمعة بأذان هؤلاء فإنهم أشد شيء مواظبة على الوقت » [٣] [٤].
وثانيتهما : أن من لا طريق له إلى العلم يجوز له الاجتهاد في الوقت بمعنى التعويل على الأمارات المفيدة للظنّ ، ولا يكلف الصبر حتى يتيقن ، وهو أحد القولين في المسألة وأشهرهما ، بل قيل : إنه إجماع [٥]. وقال ابن الجنيد : ليس للشاك يوم الغيم ولا غيره أن يصلي إلاّ عند يقينه بالوقت ، وصلاته في آخر الوقت مع اليقين خير من صلاته مع الشك [٦].
احتج الأولون برواية سماعة ، قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال : « اجتهد رأيك وتعمد القبلة
[١] المعتبر ٢ : ٦٣.
[٢] كما في الذكرى : ١٢٩.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٨٤ ـ ١١٣٦ ، الوسائل ٤ : ٦١٨ أبواب الأذان والإقامة ب ٣ ح ١.
[٤] في « م » ، « ح » زيادة : ورواية محمد بن خالد قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أخاف أن أصلي الجمعة قبل أن تزول الشمس ، قال : « إنما ذاك على المؤذنين ». وهي في التهذيب ٢ : ٢٨٤ ـ ١١٣٧ ، الوسائل ٤ : ٦١٨. أبواب الأذان والإقامة ب ٣ ح ٣.
[٥] التنقيح الرائع ١ : ١٧١ كما استفاده منه في الجواهر ٧ : ٢٦٩.
[٦] نقله عنه في المختلف : ٧٣.