مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٥٤ - أخر وقت المغرب
______________________________________________________
نجيب الدين [١] ، وسائر المتأخرين. وقال الشيخ في أكثر كتبه : آخره غيبوبة الشفق المغربي للمختار ، وربع الليل مع الاضطرار [٢]. وبه قال ابن حمزة [٣] ، وأبو الصلاح [٤]. وقال في الخلاف : آخره غيبوبة الشفق ، وأطلق [٥] ، وحكى في المبسوط عن بعض علمائنا قولا بامتداد وقت المغرب والعشاء إلى طلوع الفجر [٦].
والمعتمد : امتداد وقت الفضيلة إلى ذهاب الشفق ، والإجزاء للمختار إلى أن يبقى للانتصاف قدر العشاء ، وللمضطر إلى أن يبقى ذلك من الليل ، وهو اختيار المصنف ـ رحمهالله ـ في المعتبر [٧].
لنا على الحكم الأول : صحيحة إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن وقت المغرب ، قال : « ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق » [٨].
وصحيحة عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق ، أيؤخرها إلى أن يغيب الشفق؟ قال : « لا بأس بذلك في السفر ، فأما في الحضر فدون ذلك شيئا » [٩].
وهما محمولان إما على وقت الفضيلة ، أو الاختيار ، إذ لا قائل بأن ذلك آخر
[١] الجامع للشرائع : ٦٠.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٥٩ ، ٢٦٠ ، والنهاية : ٥٩ ، والاقتصاد : ٢٥٦.
[٣] الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٧٠.
[٤] الكافي في الفقه : ١٣٧.
[٥] الخلاف ١ : ٨٤.
[٦] المبسوط ١ : ٧٥.
[٧] المعتبر ٢ : ٤٠.
[٨] التهذيب ٢ : ٢٥٨ ـ ١٠٢٩ ، الإستبصار ١ : ٢٦٣ ـ ٩٥٠ ، الوسائل ٣ : ١٣٣ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٢٩.
[٩] التهذيب ٢ : ٣٢ ـ ٩٧ ، الإستبصار ١ : ٢٦٧ ـ ٩٦٧ ، الوسائل ٣ : ١٤٤ أبواب المواقيت ب ١٩ ح ١٥.