مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٤ - موارد رد السلام في الصلاة
______________________________________________________
وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وهو في الصلاة فقلت : السلام عليك فقال : « السلام عليك » فقلت كيف أصبحت؟ فسكت ، فلما انصرف قلت : أيرد السلام وهو في الصلاة؟ قال : « نعم ، مثل ما قيل له » [١].
وموثقة عمار الساباطي : إنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن التسليم على المصلي ، فقال : « إذا سلم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فردّ عليه فيما بينك وبين نفسك ، ولا ترفع صوتك » [٢].
وقد قطع الأصحاب بأنه يجب الرد في الصلاة بالمثل ، لقوله عليهالسلام في صحيحة ابن مسلم المتقدمة : « نعم ، مثل ما قيل له » ولا يبعد جواز الرد بالأحسن أيضا ، لعموم الآية [٣] ، وعدم دلالة الرواية على الحصر.
وهل يجب على المجيب إسماع المسلّم تحقيقا أو تقديرا؟ قيل : نعم ، لعدم صدق التحية عرفا ولا الرد بدونه [٤]. وقيل : لا [٥] ، وهو ظاهر اختيار المصنف في المعتبر [٦] ، وقواه شيخنا المعاصر [٧] ، لرواية عمار المتقدمة ، ورواية منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا سلم عليك رجل وأنت تصلي قال : ترد عليه خفيا كما قال » [٨] وفي الروايتين قصور من حيث السند فلا تعويل عليهما.
[١] التهذيب ٢ : ٣٢٩ ـ ١٣٤٩ ، الوسائل ٤ : ١٢٦٥ أبواب قواطع الصلاة ب ١٦ ح ١.
[٢] الفقيه ١ : ٢٤٠ ـ ١٠٦٤ ، التهذيب ٢ : ٣٣١ ـ ١٣٦٥ ، الوسائل ٤ : ١٢٦٦ أبواب قواطع الصلاة ب ١٦ ح ٤.
[٣] النساء : ٨٦.
[٤] كما في جامع المقاصد ١ : ١٢٨ ، والمسالك ١ : ٣٣.
[٥] كما في مجمع الفائدة ٣ : ١١٩.
[٦] المعتبر ٢ : ٢٦٤.
[٧] مجمع الفائدة ٣ : ١١٩.
[٨] الفقيه ١ : ٢٤١ ـ ١٠٦٥ ، التهذيب ٢ : ٣٣٢ ـ ١٣٦٦ ، الوسائل ٤ : ١٢٤٥ أبواب قواطع الصلاة ب ١٦ ح ٣.