مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٤ - مستحبات الأذان والإقامة
وأن يقف على أواخر الفصول ، ويتأنّى في الأذان ، ويحدر في الإقامة ،
______________________________________________________
ويكره الالتفات به يمينا وشمالا ، سواء كان على المنارة أم على الأرض. وقال بعض العامة : يستحب أن يدور بالأذان في المئذنة [١]. ويرده ما رووه أن مؤذّني النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كانوا يستقبلون القبلة [٢] ، والالتواء خروج عن القبلة.
قوله : ( وأن يقف على أواخر الفصول ).
استحباب الوقف على أواخر الفصول من الأذان والإقامة ثابت بإجماع الأصحاب ، ويدل عليه ما رواه ابن بابويه ـ رحمهالله ـ في كتابه ، عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « الأذان والإقامة مجزومان » قال : وفي خبر آخر : موقوفان [٣]. وفي رواية أخرى لخالد بن نجيح ، عن الصادق عليهالسلام إنه قال : « التكبير جزم في الأذان مع الإفصاح بالهاء والألف » [٤] وروى الشيخ في الحسن ، عن زرارة قال ، قال أبو جعفر عليهالسلام : « الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء ، والإقامة حدر » [٥].
قال جدي ـ قدسسره ـ : ولو أعربهما فعل مكروها وأجزأ ، وفي حكم الإعراب : الروم والإشمام والتضعيف [٦].
قوله : ( ويتأنى في الأذان ويحدر في الإقامة ).
الحدر : الإسراع ، والمراد به تقصير الوقف لا تركه أصلا ، وقد ورد
[١] المغني والشرح الكبير ١ : ٤٧٢.
[٢] المغني والشرح الكبير ١ : ٤٧٢.
[٣] الفقيه ١ : ١٨٤ ـ ٨٧٤ ، الوسائل ٤ : ٦٣٩ أبواب الأذان والإقامة ب ١٥ ح ٤ ، ٥.
[٤] الفقيه ١ : ١٨٤ ـ ٨٧١ ، التهذيب ٢ : ٥٨ ـ ٢٠٤ ، الوسائل ٤ : ٦٣٩ أبواب الأذان والإقامة ب ١٥ ح ٣.
[٥] التهذيب ٢ : ٥٨ ـ ٢٠٣ ، الوسائل ٤ : ٦٥٢ أبواب الأذان والإقامة ب ٢٤ ح ٢.
[٦] المسالك ١ : ٢٧ ، والروضة البهية ١ : ٢٤٧. والروم : حركة مختلسة مختفاة ، وهي أكثر من الإشمام لأنها تسمع ( الصحاح ٥ : ١٩٣٨ ).