مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٣١ - الأماكن التي تكره فيها الصلاة
______________________________________________________
عن الصلاة بين القبور ، هل تصلح؟ قال : « لا بأس » [١] وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام : إنه سأله عن الصلاة بين القبور ، هل تصلح؟ قال : « لا بأس » [٢].
وقال المفيد في المقنعة : ولا تجوز الصلاة إلى شيء من القبور حتى يكون بينه وبينه حائل ولو قدر لبنة ، أو عنزة منصوبة ، أو ثوب موضوع [٣].
واحتج له في المختلف [٤] برواية معمر بن خلاد ، عن الرضا عليهالسلام ، قال : « لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة » [٥].
والجواب أولا بالطعن في السند باشتماله على معاوية بن حكيم ، وقيل : إنه كان فطحيا [٦].
وثانيا بقصورها عن إفادة التحريم فإن البأس أعم من المحرم ، والتوجه إلى القبر لا يستلزم اتخاذه قبلة.
وبالجملة فهذه الرواية لا تصلح لتخصيص الأخبار الصحيحة المطابقة للإطلاقات المعلومة.
وقد قطع الأصحاب بزوال الكراهة والتحريم بالحائل أو التباعد المذكور ، ولا بأس به ، قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق ، ونظرا إلى أنّ ظاهر الأخبار المانعة [٧] ارتفاع الحائل بين المصلي والقبر. نعم في الاكتفاء فيه بالعنزة
[١] التهذيب ٢ : ٣٧٤ ـ ١٥٥٥ ، الإستبصار ١ : ٣٩٧ ـ ١٥١٥ ، الوسائل ٣ : ٤٥٣ أبواب مكان المصلي ب ٢٥ ح ٤.
[٢] الفقيه ١ : ١٥٨ ـ ٧٣٧ ، الوسائل ٣ : ٤٥٣ أبواب مكان المصلي ب ٢٥ ح ١.
[٣] المقنعة : ٢٥.
[٤] المختلف : ٨٤.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٢٨ ـ ٨٩٧ ، الإستبصار ١ : ٣٩٧ ـ ١٥١٤ ، الوسائل ٣ : ٤٥٣ أبواب مكان المصلي ب ٢٥ ح ٣.
[٦] كما في رجال الكشي ٢ : ٨٣٥ ـ ١٠٦٢ ، ورجال ابن داود : ١٩١ ـ ١٥٨٥.
[٧] الوسائل ٣ : ٤٥٣ أبواب مكان المصلي ب ٢٥.