مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٨ - آخر وقت الظهر
______________________________________________________
الرابعة : اختلف علماؤنا في آخر وقت الظهر ، فقال السيد المرتضى علم الهدى ـ رضي الله تعالى عنه ـ : يمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ، ووقت الإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع ركعات فيخلص الوقت للعصر [١]. وهو اختيار ابن الجنيد [٢] ، وسلاّر [٣] ، وابن زهرة [٤] ، وابن إدريس [٥] ، وسائر المتأخرين.
وقال الشيخ في المبسوط بانتهاء وقت الاختيار بصيرورة ظل كل شيء مثله ، وبقاء وقت الاضطرار إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع ركعات [٦] ، ونحوه قال في الجمل والخلاف [٧] ، وقال في النهاية : آخر وقت الظهر لمن لا عذر له إذا صارت الشمس على أربع أقدام ـ وهي أربعة أسباع الشخص ـ ثم قال : هذا إذا لم يكن له عذر ، فإن كان له عذر فهو في فسحة من هذا الوقت إلى آخر النهار [٨]. ونحوه قال في موضع من التهذيب [٩] ، واختاره المرتضى في المصباح [١٠].
وقال المفيد في المقنعة : وقت الظهر من بعد الزوال إلى أن يرجع الفيء سبعي الشخص [١١]. وفي نسخة أخرى : في الانتهاء ، ومعنى هذا أن يزيد الفيء على ما انتهى إليه من النقصان بسبعي الشخص الذي اعتبر به عند الزوال.
[١] المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٣.
[٢] نقله عنه في المختلف : ٦٧.
[٣] المراسم : ٦٢.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٦.
[٥] السرائر : ٣٩.
[٦] المبسوط ١ : ٧٢.
[٧] الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٧٤ ، الخلاف ١ : ٨٢.
[٨] النهاية : ٥٨.
[٩] التهذيب ٢ : ٣٩.
[١٠] نقله عنه في المعتبر ٢ : ٣٠.
[١١] المقنعة : ١٣.