مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٨ - حكم العاجز عن القيام
ولو قدر على القيام بعض الصلاة وجب أن يقوم بقدر مكنته ، وإلا صلى قاعدا. وقيل : حدّ ذلك أن لا يتمكن من المشي بقدر زمان صلاته ، والأول أظهر.
______________________________________________________
يجاور المصلي من الأبنية مكروها [١]. وهو غير بعيد.
والأقرب وجوب الاعتماد على الرجلين معا في القيام ، ولا يجوز تباعدهما بما يخرج به عن حدّه ، ولا الانحناء ، ولا الميل إلى أحد الجانبين. ولا يخل بالانتصاب إطراق الرأس وإن كان الأفضل إقامة النحر ، لقوله عليهالسلام في مرسلة حريز : « النحر : الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره » [٢].
قوله : ( ولو قدر على القيام بعض الصلاة وجب أن يقوم بقدر مكنته ).
سواء كان منتصبا أم منحنيا ، مستقلا أو معتمدا. وربما ظهر من إطلاق العبارة أن من أمكنه القيام وعجز عن الركوع قائما أو السجود لم يسقط عنه فرض القيام. وهو كذلك ، لأن الجلوس مشروط بالعجز عن القيام فلا يجوز بدونه ، وعلى هذا فيجب عليه الإتيان بما قدر عليه منهما ، فإن تعذر أومأ برأسه وإلاّ فبطرفه.
قوله : ( وإلاّ صلى قاعدا ، وقيل : حدّ ذلك أن لا يتمكن من المشي بمقدار زمان صلاته ، والأول أظهر ).
أي : وإن عجز عن القيام أصلا صلى قاعدا.
وقيل : حدّ العجز المسوغ للجلوس أن لا يقدر على المشي مقدار صلاته. وهذا القول منقول عن المفيد ـ رحمهالله ـ في بعض كتبه [٣]. وربما كان مستنده
[١] الكافي في الفقه : ١٢٥.
[٢] الكان ٣ : ٣٣٦ ـ ٩ ، التهذيب ٢ : ٨٤ ـ ٣٠٩ ، الوسائل ٤ : ٦٩٤ أبواب القيام ب ٢ ح ٣.
[٣] المقنعة : ٣٦.