مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٩١ - مكروهات الأذان والإقامة
______________________________________________________
وقال الشيخ في النهاية : التثويب تكرير الشهادتين والتكبير [١]. وقال ابن إدريس : التثويب تكرير الشهادتين دفعتين ، لأنه مأخوذ من ثاب : إذا رجع [٢]. وفسره بعضهم بما يقال بين الأذان والإقامة من الحيعلتين مثنى في أذان الصبح [٣] [٤].
واختلف الأصحاب في حكم التثويب في الأذان الذي هو عبارة عن قوله : الصلاة خير من النوم ، بعد اتفاقهم على إباحته للتقية ، فقال ابن إدريس [٥] وابن حمزة [٦] بالتحريم ، وهو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية [٧] سواء في ذلك أذان الصبح وغيره.
وقال الشيخ في المبسوط ، والمرتضى في الانتصار بكراهته [٨]. وقال ابن الجنيد : إنه لا بأس به في أذان الفجر خاصة [٩]. وقال الجعفي : تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك : حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل : الصلاة خير من النوم مرتين ، وليستا من أصل الأذان [١٠]. والمعتمد التحريم.
لنا : أن الأذان عبادة متلقاة من صاحب الشرع فيقتصر في كيفيتها على المنقول ، والروايات المنقولة عن أهل البيت عليهمالسلام خالية من هذا اللفظ ، فيكون الإتيان به تشريعا محرّما.
[١] النهاية : ٦٧.
[٢] السرائر : ٤٣.
[٣] نقله عن أبي حنيفة في المغني والشرح الكبير ١ : ٤٣٣.
[٤] في « ح » زيادة : والنزاع لفظي.
[٥] السرائر : ٤٤.
[٦] الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٧٢.
[٧] النهاية : ٦٧.
[٨] المبسوط ١ : ٩٥ ، الانتصار : ٣٩.
[٩] نقله عنه في الذكرى : ١٦٩
[١٠] نقله عنه في الذكرى : ١٦٩ ، ١٧٥.