مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٩٣ - حكم من لا يجد ثوباً يستر به العورة
ومع عدم ما يستر به يصلي عريانا قائما إن كان يأمن أن يراه أحد ، وإن
______________________________________________________
أتم صلاته بالركوع والسجود » [١] وربما قيل بجوازه اختيارا لحصول مقصود الستر [٢] ، وهو ضعيف.
ولو لم يجد الحشيش وأمكن وضع طين يحصل به الستر فقد قطع المصنف [٣] والعلامة بوجوبه ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى مساواته للورق [٤] ، وهو بعيد.
قال في المعتبر : ولو وجد وحلا أو ماءا راكدا بحيث لو نزله ستر عورته لم يجب نزوله لأن فيه ضررا ومشقة [٥]. وهو كذلك.
ولو أمكن العاري ولوج حفيرة والصلاة فيها قائما بالركوع والسجود قيل : يجب [٦] ، لمرسلة أيوب بن نوح ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : « العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها فسجد فيها وركع » [٧]. وقيل : لا ، استضعافا للرواية ، والتفاتا إلى عدم انصراف لفظ الساتر إليه.
ومقتضى العبارة الانتقال مع تعذر الستر بالورق إلى الإيماء ، وهو المعتمد.
قوله : ( ومع عدم ما يستر به يصلي عريانا قائما إن كان يأمن أن يراه
[١] التهذيب ٢ : ٣٦٥ ـ ١٥١٥ ، الوسائل ٣ : ٣٢٦ أبواب لباس المصلي ب ٥٠ ح ١.
[٢] كما في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٨٠.
[٣] المعتبر ٢ : ١٠٤.
[٤] التذكرة ١ : ٩٣ ، والمنتهى ١ : ٢٣٨.
[٥] المعتبر ٢ : ١٠٦.
[٦] كما في جامع المقاصد ١ : ٨٩.
[٧] التهذيب ٢ : ٣٦٥ ـ ١٥١٧ ، الوسائل ٣ : ٣٢٦ أبواب لباس المصلي ب ٥٠ ح ٢.