كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٧ - السابعة قد عرفت أنّ الشرط من حيث هو شرطٌ لا يقسّط عليه الثمن عند انكشاف التخلّف على المشهور؛
المعاوضة عليه في ابتداء العقد، و قسطه من الثمن باقٍ في ملك المشتري، و ليس مضموناً على البائع حتّى يقدم مثله على قيمته. و أمّا الشيخ (قدّس سرّه) فالظاهر استناده في ذلك إلى الرواية.
الثالث: أن تتبيّن الزيادة عمّا شرط على البائع. فإن دلّت القرينة على أنّ المراد اشتراط بلوغه بهذا المقدار لا بشرط عدم الزيادة، فالظاهر أنّ الكلّ للمشتري و لا خيار. و إن أُريد ظاهره و هو كونه شرطاً للبائع من حيث عدم الزيادة و عليه من حيث عدم النقيصة ففي كون الزيادة للبائع و تخيّر المشتري للشركة، أو تخيّر البائع بين الفسخ و الإجازة لمجموع الشيء بالثمن، وجهان:
من أنّ مقتضى ما تقدّم من أنّ اشتراط بلوغ المقدار المعيّن بمنزلة تعلّق البيع به فهو شرطٌ صورةً و له حكم الجزء عرفاً-: أنّ اشتراط عدم الزيادة على المقدار المعيّن هنا بمنزلة الاستثناء و إخراج الزائد عن المبيع [١].
و من الفرق بينهما: بأنّ اشتراط عدم الزيادة شرطٌ عرفاً، و ليس بمنزلة الاستثناء، فتخلّفه لا يوجب إلّا الخيار.
و لعلّ هذا أظهر، مضافاً إلى إمكان الفرق بين الزيادة و النقيصة مع اشتراكهما لكون [٢] مقتضى القاعدة فيهما كونهما من تخلّف الوصف لا نقص الجزء أو زيادته-: بورود النصّ المتقدّم في النقيصة، و يبقى الزيادة على مقتضى الضابطة؛ و لذا اختار الاحتمال الثاني بعض من قال
[١] في ظاهر «ق»: «البيع».
[٢] كذا في «ق»، و في «ش»: «في كون».