كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٧ - مسألة يجب على البائع تفريغ المبيع من أمواله مطلقاً و من غيرها في الجملة
فلو كان في الدار متاعٌ وجب نقله فوراً، فإن تعذّر ففي أوّل أزمنة الإمكان. و لو تراخي زمان الإمكان و كان المشتري جاهلًا كان له الخيار لو تضرر بفوات بعض منافع الدار عليه. و في ثبوت الأُجرة لو كان لبقائه أُجرةٌ إلى زمان الفراغ وجهٌ. و لو كان تأخير التفريغ بتقصيره فينبغي الجزم بالأُجرة، كما جزموا بها مع امتناعه من أصل التسليم.
و لو كان في الأرض زرعٌ قد أُحصد وجب إزالته؛ لما ذكرنا. و إن لم يُحصد وجب الصبر إلى بلوغ أوانه؛ للزوم تضرّر البائع بالقلع، و أمّا ضرر المشتري فينجبر بالخيار مع الجهل، كما لو وجدها مستأجرة.
و من ذلك يُعلم عدم الأُجرة؛ لأنّه اشترى أرضاً تبيّن أنّها مشغولةٌ، فلا يثبت أكثر من الخيار. و يحتمل ثبوت الأُجرة؛ لأنّه اشترى أرضاً لا يستحقّ عليها الاشتغال بالزرع، و البائع [١] قد ملك الزرع غير مستحقٍّ للبقاء، فيتخيّر بين إبقائه بالأُجرة و بين قلعه؛ لتقديم ضرر القلع على ضرر فوات منفعة الأرض بالأُجرة. و يحتمل تخيير المشتري بين إبقائه بالأُجرة و قلعه بالأرش. و يحتمل ملاحظة الأكثر ضرراً.
و لو احتاج تفريغ الأرض إلى هدم شيءٍ هدمه بإذن المشتري، و عليه طمّ ما يطمّ برضا المالك و إصلاح ما استهدم أو الأرش، على اختلاف الموارد، فإنّ مثل قلع الباب أو قلع ساجةٍ منه إصلاحه إعادته، بخلاف هدم حائطٍ، فإنّ الظاهر لحوقه بالقيمي في وجوب الأرش له. و المراد بالأرش نفس قيمة الهدم لا أرش العيب.
[١] في «ش» بدل «البائع»: «المالك».