كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١ - الثالثة في أنّه هل للمشروط له الفسخ مع التمكّن من الإجبار فيكون مخيّراً بينهما، أم لا يجوز له الفسخ إلّا مع تعذّر الإجبار؟
الثالثة في أنّه هل للمشروط له الفسخ مع التمكّن من الإجبار فيكون مخيّراً بينهما، أم لا يجوز له الفسخ إلّا مع تعذّر الإجبار؟
ظاهر الروضة [١] و غير واحد [٢] هو الثاني. و صريح موضعٍ من التذكرة هو الأوّل، قال: لو باعه شيئاً بشرط أن يبيعه آخر أو يقرضه بعد شهرٍ أو في الحال لزمه الوفاء بالشرط، فإن أخلّ به لم يبطل البيع، لكن يتخيّر المشتري بين فسخه للبيع و بين إلزامه بما شرط [٣]، انتهى.
و لا نعرف مستنداً للخيار مع التمكّن من الإجبار؛ لما عرفت: من أنّ مقتضى العقد المشروط هو العمل على طبق الشرط اختياراً أو قهراً.
إلّا أن يقال: إنّ العمل بالشرط حقٌّ لازمٌ على المشروط عليه، يجبر عليه إذا بنى المشروط له على الوفاء بالعقد، و أمّا إذا أراد الفسخ
[١] راجع الروضة ٣: ٥٠٦.
[٢] كالمحقّق السبزواري في الكفاية: ٩٧، و النراقي في العوائد: ١٣٧، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٢١٩.
[٣] التذكرة ١: ٤٩٠.