كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٧ - الرابع ذكر جماعة أنّه لو دفع إلى من له عليه طعامٌ دراهمَ و قال «اشتر بها لنفسك طعاماً» لم يصحّ؛
ثمّ إنّ المفروض في المسألة المذكورة ما لو أذن المحيل للمحال عليه [١] في اكتياله لنفسه، بأن يأتي بلفظ الإحالة كما في عبارة القواعد [٢] أو يقول له: «اكتل لنفسك» كما في عبارتي المبسوط و الشرائع [٣]. أمّا لو وكّله في القبض عن الآذن ثمّ القبض لنفسه فيكون قابضاً مقبضاً، فيبنى [٤] على جواز تولّي طرفي القبض، و الأقرب صحّته، لعدم المانع.
الرابع ذكر جماعة [٥]: أنّه لو دفع إلى من له عليه طعامٌ دراهمَ و قال: «اشتر بها لنفسك طعاماً» لم يصحّ؛
لأنّ مال الغير يمتنع شراء شيءٍ به لنفسه. و وجهه: أنّ قضيّة المعاوضة انتقال كلّ عوضٍ إلى ملك من خرج عن ملكه العوض الآخر، فلو انتقل إلى غيره لم يكن عوضاً.
و يمكن نقض هذا بالعوض المأخوذ بالمعاطاة على القول بإفادتها للإباحة، فإنّه يجوز أن يشتري به شيئاً لنفسه، على ما في المسالك: من
[١] في «ش»: «أذن المحيلُ المحال».
[٢] القواعد ٢: ٨٦.
[٣] المبسوط ٢: ١٢١، و الشرائع ٢: ٣١.
[٤] في «ش»: «مبنيّ»، و في نسخة بدله ما أثبتناه.
[٥] مثل الشيخ في المبسوط ٢: ١٢١، و القاضي في المهذّب ١: ٣٨٧، و المحقّق في الشرائع ٢: ٣٢، و غيرهم، راجع مفتاح الكرامة ٤: ٧١٥.