كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٢ - مسألة الأقوى من حيث الجمع بين الروايات حرمة بيع المكيل و الموزون قبل قبضه إلّا توليةً؛
بالتحريم مطلقاً [١]، و نسبه في موضعٍ آخر إلى جماعةٍ منّا [٢]. و صريح الشيخ في المبسوط اختيار هذا القول، قال في باب السلم: إذا أسلف في شيءٍ فلا يجوز أن يشرك فيه غيره و لا أن يولّيه؛ لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) نهى عن بيع ما لم يقبض، و قال: «من أسلف في شيءٍ فلا يصرفه إلى غيره» [٣] إلى أن قال: و بيوع الأعيان مثل ذلك إن لم يكن قبض المبيع، فلا يصحّ الشركة و لا التولية، و إن كان قد قبضه صحّت الشركة و التولية فيه بلا خلاف. و قد روى أصحابنا جواز الشركة فيه و التولية قبل القبض [٤].
ثمّ إنّ المحكيّ عن المهذّب البارع عدم وجدان العامل بالأخبار المتقدّمة المفصّلة بين التولية و غيرها [٥]. و هو عجيبٌ؛ فإنّ التفصيل حكاه في التذكرة قولًا خامساً في المسألة لأقوال علمائنا، و هي الكراهة مطلقاً [و المنع مطلقاً [٦]] و التفصيل بين المكيل و الموزون و غيرهما، و التفصيل بين الطعام و غيره بالتحريم و العدم [٧] و هو قول الشيخ في المبسوط مدّعياً
[١] التذكرة ١: ٤٧٤.
[٢] التذكرة ١: ٥٦٠.
[٣] السنن الكبرى ٦: ٣٠، و كنز العمّال ٦: ٢٤١، الحديث ١٥٥٢٧ و الصفحة ٢٤٢، الحديث ١٥٥٢٩.
[٤] المبسوط ٢: ١٨٧.
[٥] المهذّب البارع ٢: ٤٠٠ ٤٠١.
[٦] لم يرد في «ف».
[٧] التذكرة ١: ٤٧٤.