كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩١ - مسألة الأقوى من حيث الجمع بين الروايات حرمة بيع المكيل و الموزون قبل قبضه إلّا توليةً؛
و ربما يستأنس للجواز بالأخبار الواردة في جواز بيع السَّلَم على من هو عليه [١] بناءً على عدم الفرق بين المسألتين. و فيه تأمّلٌ؛ لعدم ثبوت ذلك، بل الظاهر أنّ محلّ الخلاف هنا هو بيع غير المقبوض على غير البائع، كما يستفاد من ذكر القائلين بالجواز في تلك المسألة و القائلين بالتحريم هنا.
و قد جعل العلّامة بيع غير المقبوض على بائعه مسألةً أُخرى ذكرها بعد مسألتنا و فروعها، و ذكر: أنّ المجوّزين في المسألة الأُولى جزموا بالجواز هنا، و اختلف المانعون [فيها هنا [٢]]. و من العجيب [٣]! ما عن التنقيح: من الإجماع على جواز بيع السَّلَم على من هو عليه [٤] مع إجماع المبسوط على المنع عن بيع السَّلَم قبل القبض، مصرِّحاً بعدم الفرق بين المسلم إليه و غيره [٥].
ثمّ إنّ صريح التحرير [٦] و الدروس [٧]: الإجماع على الجواز في غير المكيل و الموزون، مع أنّ المحكي في التذكرة عن بعض علمائنا القول
[١] استأنس بها في الجواهر ٢٣: ١٦٦، و راجع الوسائل ١٢: ٣٧٤ ٣٧٥، الباب ٧ من أبواب أحكام العقود، و ١٣: ٦٨ ٧٣، الباب ١١ من أبواب السلف.
[٢] لم يرد في «ف»، و راجع التذكرة ١: ٤٧٥.
[٣] في «ش»: «العجب».
[٤] التنقيح الرائع ٢: ١٤٥.
[٥] المبسوط ٢: ١٢١.
[٦] التحرير ١: ١٧٦.
[٧] الدروس ٣: ٢١١.