كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٠ - مسألة الأقوى من حيث الجمع بين الروايات حرمة بيع المكيل و الموزون قبل قبضه إلّا توليةً؛
نفي الكراهة فيها، مع أنّ الظاهر عدم الخلاف في الكراهة فيها أيضاً بين أرباب هذا القول و إن كانت أخفّ.
و من ذلك يعلم ما في الاستيناس للجمع بالكراهة بخبر أبي بصير: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلٍ اشترى طعاماً، ثم باعه قبل أن يكيله؟ قال: لا يعجبني أن يبيع كيلًا أو وزناً قبل أن يكيله أو يزنه، إلّا أن يولّيه [كما اشتراه [١]] فلا بأس أن يولّيه كما اشتراه إذا لم يربح به أو يضع، و ما كان عنده من شيءٍ ليس بكيلٍ و لا وزنٍ فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه» [٢].
بناءً على أنّ قوله: «لا يعجبني» ظاهرٌ في الكراهة، فإنّ ذلك يوجب رفع الكراهة رأساً في التولية؛ لأنّه في قوّة: «إنّ ذلك في التولية ليس ممّا لا يعجبني» مع أنّ القائلين بالكراهة لا يفرّقون بين التولية و غيرها في أصل الكراهة و إن صرّح بعضهم بكونها في التولية أخفّ [٣].
و ربّما يستدلّ على الجواز بصحيحتي الحلبي و ابن مسلم في جواز بيع الثمرة المشتراة قبل قبضها [٤]. لكن لا يبعد إرادة الثمرة على الشجرة، فيخرج عن المكيل و الموزون.
[١] لم يرد في «ف».
[٢] الوسائل ١٢: ٣٩٠، الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود، الحديث ١٦.
[٣] صرّح به صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ١٦٩.
[٤] استدلّ بهما في الجواهر ٢٣: ١٦٦، و راجع الوسائل ١٣: ١٣، الباب ٧ من أبواب بيع الثمار، الحديث ٢ و ٣.