كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٩ - مسألة الأقوى من حيث الجمع بين الروايات حرمة بيع المكيل و الموزون قبل قبضه إلّا توليةً؛
خلافاً للمحكّي عن الشيخين في المقنعة [١] و النهاية [٢] و القاضي [٣] و المشهور بين المتأخّرين [٤]، فالكراهة، لرواياتٍ صارفةٍ لظواهر الروايات المتقدّمة إلى الكراهة، مثل ما في الفقيه في ذيل رواية الكرخي المتقدّمة-: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أشتري الطعام من الرجل، ثمّ أبيعه من رجلٍ آخر قبل أن أكتاله، فأقول له: ابعث وكيلك حتّى يشهد كيله إذا قبضته؟ قال: لا بأس» [٥].
و رواية جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الرجل يشتري الطعام ثمّ يبيعه قبل أن يقبضه؟ قال: لا بأس، و يوكّل الرجل المشتري من يكيله و يقبضه» [٦].
و هذه الروايات مطلقةٌ يمكن حملها على التولية، و هو أولى من حمل تلك الأخبار على الكراهة، مع أنّ استثناء التولية حينئذٍ يوجب
[١] المقنعة: ٥٩٦.
[٢] النهاية: ٣٩٨.
[٣] حكاه العلّامة في المختلف ٥: ٢٨١، و ولده في الإيضاح ١: ٥٠٨، و الشهيد في غاية المراد ٢: ١٣٧ عن القاضي في الكامل. و لا يوجد الكامل عندنا.
[٤] حكاه المحدّث البحراني في الحدائق ١٩: ١٦٨.
[٥] الفقيه ٣: ٢٠٩، ذيل الحديث ٣٧٨٠، و الوسائل ١٢: ٣٨٨، الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٣.
[٦] آخر الحديث في «ش» و الوسائل هكذا: «و يوكّل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله، قال: لا بأس»، راجع الوسائل ١٢: ٣٨٨، الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٦.