كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٧ - المناقشات في الأقوال المذكورة و بيان قول الأقوى
فالظاهر أنّ مراده بل مراد الشهيد (قدّس سرّه)-: رفع الضمان بهذا و إن لم يكن قبضاً، بل عن الشهيد في الحواشي: أنّه نقل عن العلّامة (قدّس سرّه): أنّ التخلية في المنقول و غيره يرفع الضمان؛ لأنّه حقٌّ على البائع و قد أدّى ما عليه [١].
أقول: و هذا كما أنّ إتلاف المشتري يرفع ضمان البائع، و سيجيء من المحقّق الثاني: أنّ النقل في المكيل و الموزون يرفع الضمان و إن لم يكن قبضاً [٢] [٣]].
هذا، و لكنّ الجمود على حقيقة اللفظ في الرواية يقتضي اعتبار الوصول إلى يد المشتري، لأنّ الإقباض و الإخراج و إن كانا من فعل البائع، إلّا أنّ صدقهما عليه يحتاج إلى فعلٍ من غير البائع؛ لأنّ الإقباض و الإخراج بدون القبض و الخروج محال. إلّا أن يستفاد من الرواية تعلّق الضمان على ما كان من فعل البائع، و التعبير ب«الإقباض» و «الإخراج» مسامحةٌ مسّت الحاجة إليها في التعبير [٤].
و قد ظهر ممّا ذكرنا: أنّ لفظ «القبض» الظاهر بصيغته في فعل المشتري يراد به الاستيلاء على المبيع، سواء في المنقول و غيره؛ لأنّ القبض لغةً الأخذ مطلقاً، أو باليد، أو بجميع الكفّ، على
[١] نقله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٩٦.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٣٩٠، و سيجيء في الصفحة ٢٥٥ ٢٥٦.
[٣] ما بين المعقوفتين من «ف» و «ش».
[٤] من قوله: «هذا و لكن الجمود إلى في التعبير» ورد في «ش» قبل قوله: «و ما ذكره الشهيد .. إلخ» في الصفحة المتقدّمة.