كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٨ - مسألة إذا ابتاع عيناً شخصيّةً بثمنٍ مؤجّلٍ جاز بيعه من بائعه و غيره قبل حلول الأجل و بعده بجنس الثمن و غيره،
من أن يكون منشؤه عدم طيب النفس بالعقد الثاني، و عدم طيب النفس لا يقدح إلّا مع عدم لزوم الوفاء شرعاً بما التزم، و عدم اللزوم لا يكون إلّا لعدم ذكر الشرط في العقد، و إمّا لكونه لغواً [١] غير مفسد [٢].
ثمّ إنّه قال في المسالك: إنّهما لو شرطاه قبل العقد لفظاً، فإن كانا يعلمان أنّ الشرط المتقدّم لا حكم له فلا أثر له، و إلّا اتّجه بطلان العقد به كما لو ذكراه في متنه؛ لأنّهما لم يقدما إلّا على الشرط و لم يتمّ لهما [٣].
و يمكن أن يقال: إنّ علمهما بعدم حكمٍ للشرط لا يوجب عدم إقدامهما على الشرط.
فالأولى بناء المسألة على تأثير الشرط المتقدّم في ارتباط العقد به و عدمه، و المعروف بينهم عدم التأثير كما تقدّم [٤]، إلّا أن يفرّق بين الشرط الصحيح فلا يؤثّر و بين الفاسد فيؤثّر في البطلان. و وجهه غير ظاهرٍ، بل ربّما حكي العكس عن بعض المعاصرين [٥]، و قد تقدّم توضيح الكلام في ذلك [٦].
[١] في «ش» بدل «و إمّا لكونه لغواً»: «أو لكونه فاسداً».
[٢] من هنا إلى قوله: «فإن استند ..» الآتي في الصفحة ٢٤٥ ساقط من نسخة «ق».
[٣] المسالك ٣: ٢٢٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٤.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] تقدّم في الصفحة ١٠٤ في الأمر الثالث من الأُمور المنعقدة ذيل حكم الشرط الفاسد.