كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٧ - مسألة إذا كان الثمن بل كلُّ دينٍ حالّا أو حَلّ، وجب على مالكه قبوله عند دفعه إليه
بيعها [١]، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) للأنصاري: «اذهب فاقلعها [٢] و ارمِ بها وجه صاحبها» [٣] فأسقط ولايته على ماله. و مقتضى القاعدة إجبار الحاكم له على القبض؛ لأنّ امتناعه أسقط اعتبار رضاه في القبض الذي يتوقّف ملكه عليه، لا أصل القبض الممكن تحقّقه منه كُرهاً، مع كون الإكراه بحقٍّ بمنزلة الاختيار، فإن تعذّر مباشرته و لو كُرهاً تولّاه الحاكم؛ لأنّ السلطان وليّ الممتنع بناءً على أنّ الممتنع من يمتنع و لو مع الإجبار. و لو قلنا: إنّه من يمتنع بالاختيار، جاز للحاكم تولّي القبض عنه من دون الإكراه، و هو الذي رجّحه في جامع المقاصد [٤].
و المحكيّ عن إطلاق جماعةٍ عدم اعتبار الحاكم [٥].
و ليس للحاكم مطالبة المديون بالدين إذا لم يسأله؛ لعدم ولايته عليه مع رضا المالك بكونه في ذمّته. و عن السرائر: وجوب القبض على الحاكم عند الامتناع و عدم وجوب الإجبار [٦]. و استبعده [غيره [٧] [٨]]،
[١] كذا، و المناسب: «بيعه».
[٢] تأنيث الضمير باعتبار «النخلة» الواقعة في الحديث.
[٣] راجع الوسائل ١٧: ٣٤٠ ٣٤١، الباب ١٢ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١ و ٣.
[٤] جامع المقاصد ٤: ٢٤٨.
[٥] نسبه في الجواهر (٢٣: ١١٦) بلفظ: «بل قد يظهر من إطلاق الشيخين و ابن حمزة ..»، و قال نحوه في مفتاح الكرامة ٤: ٤٨٣.
[٦] السرائر ٢: ٢٨٨.
[٧] لم يرد في «ق».
[٨] استبعده الشهيد في الدروس ٣: ٢٠٥، و قرّره صاحب الجواهر، انظر الجواهر ٢٣: ١١٧.