كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٤ - مسألة لا يجب على المشتري دفع الثمن المؤجّل قبل حلول الأجل
المديون الأجل لم يسقط، و ليس للمديون [١] مطالبته [في الحال [٢]]؛ لأنّ الأجل صفةٌ تابعة، و الصفة لا تُفرَّد بالإسقاط؛ و لهذا لو أسقط مستحقّ الحنطة الجيّدة أو الدنانير الصحيحة الجودة أو الصحّة لم يسقط، و للشافعي وجهان [٣]، انتهى.
و يمكن أن يقال: إنّ مرجع التأجيل في العقد اللازم إلى إسقاط حقّ المطالبة في الأجل، فلا يعود الحقّ بإسقاط التأجيل، و الشرط القابل للإسقاط ما تضمّن إثبات حقٍّ قابلٍ لإسقاطه بعد جعله، أ لا ترى أنّه لو شرط في العقد التبرّي من عيوب المبيع لم يسقط هذا الشرط بإسقاطه بعد العقد و لم تعد العيوب مضمونةً كما [٤] كانت بدون الشرط! و أمّا ما ذكره: من أنّ لصاحب الدين حقّا في الأجل، فدلالته على المدّعى موقوفةٌ على أنّ الشرط الواحد إذا انحلّ إلى حقٍّ لكلٍّ من المتبايعين لم يجز لأحدهما إسقاطه؛ لأنّ الفرض اشتراكهما فيه، و لم يسقط الحقّ بالنسبة إلى نفسه، لأنّه حقٌّ واحدٌ يتعلّق بهما، فلا يسقط إلّا باتّفاقهما الذي عبَّر عنه بالتقايل، و معناه: الاتّفاق على إسقاط الشرط الراجع إليهما، فلا يرد عليه منع صحّة التقايل في شروط العقود لا في أنفسها. نعم، لو صار التأجيل حقّا للّه تعالى بالنذر لم ينفع اتّفاقهما على
[١] في «ش» و المصدر بدل «للمديون»: «للمستحقّ».
[٢] من «ش» و المصدر.
[٣] التذكرة ١: ٤٩١.
[٤] في «ش» زيادة: «لو».