كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤ - مسألة و من أحكام الخيار، كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة،
ذكرنا من الضمان ممّا لا ينبغي الريب فيها.
و مع ذلك كلّه فظاهر عبارة الدروس في الفرع السادس [١] من فروع خيار الشرط يوهم بل يدلّ على عدم الانفساخ، قال (قدّس سرّه): لو تلف المبيع قبل قبضه [٢] بطل البيع و الخيار، و بعده لا يبطل الخيار و إن كان التلف من البائع، كما إذا اختصّ الخيار بالمشتري، فلو فسخ البائع رجع بالبدل في صورة عدم ضمانه، و لو فسخ المشتري رجع بالثمن و غرم البدل في صورة ضمانه، و لو أوجبه المشتري في صورة التلف قبل القبض لم يؤثّر في تضمين البائع القيمة أو المثل. و في انسحابه فيما لو تلف بيده في خياره نظر [٣]، انتهى. و العبارة محتاجةٌ إلى التأمّل من وجوه.
و قد يظهر ذلك من إطلاق عبارة التذكرة، قال: «لو تلف المبيع بآفةٍ سماويّةٍ في زمن الخيار، فإن كان قبل القبض انفسخ البيع قطعاً، و إن كان بعده لم يبطل خيار المشتري و لا البائع و يجب القيمة على ما تقدّم» [٤] ثمّ حكى عن الشافعيّة وجهين في الانفساخ بعد القبض و عدمه، بناءً على الملك بالعقد.
و يمكن حمله على الخيار المشترك، كما أنّ قوله في القواعد: «لا يسقط الخيار بتلف العين» [٥] محمولٌ على غير صورة ضمان البائع
[١] شُطب عليه في «ق» و كتب فوقه: «السابع»، و الصواب ما أثبته أوّلًا.
[٢] في «ش» و المصدر: «قبل قبض المشتري».
[٣] الدروس ٣: ٢٧١.
[٤] التذكرة ١: ٥٣٥.
[٥] القواعد ٢: ٧٠، و فيه: «لا يبطل الخيار».