كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠ - مسألة و من أحكام الخيار، كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة،
خصوصاً على القول بالفوريّة، لا خيار العيب؛ لأنّ العيب الحادث يمنع من الردّ بالعيب القديم قطعاً [١]، انتهى. و من ذلك يُعلم حال ما نقلناه عنه في خيار الغبن [٢].
فلم يبقَ في المقام ما يجوز الركون إليه إلّا ما أشرنا إليه [٣]: من أنّ مناط خروج المبيع عن ضمان البائع على ما يستفاد من قوله (عليه السلام): «حتّى ينقضي [٤] شرطه و يصير المبيع للمشتري» هو انقضاء خيار المشتري الذي يطلق عليه الشرط في الأخبار و صيرورة المبيع مختصّاً بالمشتري لازماً عليه بحيث لا يقدر على سلبه عن نفسه، فيدلّ على: أنّ كلّ من له شرطٌ و ليس المعوّض الذي وصل إليه لازماً عليه فهو غير ضامنٍ له حتّى ينقضي [٥] شرطه و يصير مختصّاً به لازماً عليه.
و في الاعتماد على هذا الاستظهار تأمّلٌ في مقابلة القواعد، مع أنّه يمكن منع دلالة هذا المناط المستنبط عليه؛ لأنّ ظاهر الصحيحة الاختصاص بما كان التزلزل و عدم كون المبيع لازماً على المشتري ثابتاً من أوّل الأمر، كما يظهر من لفظة «حتّى» الظاهرة في الابتداء، و هذا المعنى مختصٌّ بخيار المجلس و الحيوان و الشرط و لو كان منفصلًا، بناءً على أنّ البيع متزلزلٌ و لو قبل حضور زمان الشرط؛ و لذا ذكرنا جريان
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٥٧.
[٢] نقله في الصفحة ١٧٧.
[٣] أشار إليه في الصفحة ١٧٦.
[٤] في ظاهر «ق»: «يمضي».
[٥] في ظاهر «ق»: «يمضي».