كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٩ - مسألة و من أحكام الخيار، كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة،
الحكم في بعض أفراد المسألة مطابقٌ للقاعدة [١].
لكنّ الإنصاف: أنّه لم يعلم من حال أحدٍ من معتبري الأصحاب الجزم بهذا التعميم، فضلًا عن اتّفاقهم عليه.
فإنّ ظاهر قولهم: «التلف في زمان الخيار» هو الخيار الزماني، و هو الخيار الذي ذهب جماعةٌ إلى توقّف الملك على انقضائه [٢]، لا مطلق الخيار ليشمل خيار الغبن و الرؤية و العيب و نحوها، أ لا ترى أنّهم اتّفقوا على أنّه إذا مات المعيب لم يكن مضموناً على البائع و لو كان الموت بعد العلم بالعيب؟ أ لا ترى أنّ المحقّق الثاني ذكر: أنّ الاقتصاص من العبد الجاني إذا كان في خيار المشتري كان من ضمان البائع [٣]؟
و أمّا ما نقلنا عنه سابقاً [٤] في شرح قوله: «و لو تعيّبت قبل علمه» فهو مجرّد احتمالٍ، حيث اعترف بأنّه لم يظفر فيه على شيءٍ، مع أنّه ذكر في شرح قول المصنّف في باب العيوب: «و كلّ عيبٍ يحدث في الحيوان بعد القبض و قبل انقضاء الخيار، فإنّه لا يمنع الردّ في الثلاثة»: نفيَ ذلك الاحتمال على وجه الجزم، حيث قال: الخيار الواقع في العبارة يراد به خيار الحيوان، و [كذا [٥]] كلُّ خيارٍ يختصّ بالمشتري كخيار الشرط له. و هل خيار الغبن و الرؤية كذلك؟ يبعد القول به
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٥٩٩ ٦٠٠.
[٢] كما تقدّم عن الشيخ و ابن الجنيد و ابن سعيد في الصفحة ١٦٠ ١٦١ و ١٦٤.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٣٤٥.
[٤] نقله في الصفحة ١٧٧.
[٥] من «ش» و المصدر.