كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٧ - مسألة و من أحكام الخيار، كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة،
إطلاق الأصحاب.
قال في الدروس في أحكام القبض: «و بالقبض ينتقل الضمان إلى القابض إذا لم يكن له خيار» [١]، انتهى. فإنّ ظاهره كفاية مطلق الخيار في عدم ضمان المشتري للمبيع المقبوض، و نحوه كلامه (قدّس سرّه) في اللمعة [٢].
و في جامع المقاصد في شرح قول المصنّف (قدّس سرّه): «و لو ماتت الشاة المُصَرّاة أو الأمة المدلّسة فلا شيء له، و كذا لو تعيّبت عنده قبل علمه» قال: و تقييد الحكم بما قبل العلم غير ظاهرٍ؛ لأنّ العيب إذا تجدّد بعد علمه يكون كذلك، إلّا أن يقال: إنّه غير مضمونٍ عليه الآن لثبوت خياره، و لم أظفر في كلام المصنّف و غيره بشيءٍ في ذلك [٣]، انتهى.
و قال في شرح قول المصنّف (قدّس سرّه): «و لا يسقط الخيار بتلف العين»: مقتضى إطلاق كلامهم أنّه لو تلف المبيع مع خيار الغبن للمشتري انفسخ البيع، لاختصاص الخيار بالمشتري، ثمّ تردّد فيه و في خيار الرؤية [٤].
و في المسالك في مسألة أنّ العيب الحادث يمنع من الردّ بالعيب القديم و أنّ الحادث في أيّام خيار الحيوان مضمونٌ على البائع قال: و كذا كلّ خيارٍ مختصٍّ بالمشتري [٥].
[١] الدروس ٣: ٢١٠ ٢١١.
[٢] اللمعة الدمشقيّة: ١٣٢.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٣٥٤.
[٤] جامع المقاصد ٤: ٣١٨.
[٥] المسالك ٣: ٢٨٤.