كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٠ - مسألة المشهور أنّ المبيع يُملك بالعقد، و أثر الخيار تزلزل الملك بسبب القدرة على رفع سببه،
و قد يستدلّ [١] أيضاً بالنبويّ المشهور المذكور في كتب الفتوى للخاصّة و العامّة على جهة الاستناد إليه و هو: أنّ «الخراج بالضمان» [٢] بناءً على أنّ المبيع في زمان الخيار المشترك أو المختصّ بالبائع في ضمان المشتري، فخراجه له، و هي علامة ملكه.
و فيه: أنّه لم يُعلم من القائلين بتوقّف الملك على انقضاء الخيار القول بكون ضمانه على المشتري حتّى يكون نماؤه له.
و قد ظهر بما ذكرنا: أنّ العمدة في قول المشهور عموم أدلّة «حِلّ البيع» و «التجارة عن تراضٍ» و أخبار الخيار.
و استدلّ للقول الآخر [٣] بما دلّ على كون تلف المبيع من مال البائع في زمان الخيار [٤]، فيدلّ بضميمة قاعدة «كون التلف من المالك لأنّه مقابل الخراج» على كونه في ملك البائع، مثل:
صحيحة ابن سنان «عن الرجل يشتري العبد أو الدابّة بشرطٍ إلى يومٍ أو يومين، فيموت العبد أو الدابّة أو يحدث فيه حدثٌ، على مَن ضمان ذلك؟ فقال: على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام و يصير المبيع للمشتري، شرط له البائع أو لم يشترط. قال: و إن كان بينهما شرطٌ أيّاماً معدودةً فهلك في يد المشتري، فهو
[١] كما استدلّ به في الجواهر ٢٣: ٨١.
[٢] عوالي اللآلي ١: ٢١٩، الحديث ٨٩، و عنه في المستدرك ١٣: ٣٠٢، الباب ٧ من أبواب الخيار، الحديث ٣.
[٣] و هو القول بأنّ الملك إنّما يتحقّق بانقضاء الخيار.
[٤] استدلّ به في الرياض ٨: ٢٠٥، و الجواهر ٢٣: ٨١.