كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٥ - الثاني أنّه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار بدون إذن ذي الخيار؟
اختصّ الخيار بالواطئ [١]. لكن قيل: إنّ عبارة المبسوط لا تقبل ذلك [٢].
و ظاهر المحكيّ عن التذكرة و ظاهر الدروس [٣] المنع عن ذلك، لكون الوطء معرضاً لفوات حقّ ذي الخيار من العين.
الثاني: أنّه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار بدون إذن ذي الخيار؟
فيه وجهان: من كونه [٤] ملكاً له، و من إبطال هذا التصرّف؛ لتسلّط الفاسخ على أخذ العين، إذ الفرض استحقاق المستأجر لتسلّمه لأجل استيفاء منفعته.
و لو آجره من ذي الخيار أو بإذنه ففسخ لم يبطل الإجارة؛ لأنّ المشتري ملك العين ملكيّةً مطلقةً مستعدّةً للدوام، و من نماء هذا الملك المنفعة الدائمة، فإذا استوفاها المشتري بالإجارة، فلا وجه لرجوعها إلى الفاسخ، بل يعود الملك إليه مسلوب المنفعة في مدّة الإجارة، كما إذا باعه بعد الإجارة. و ليس الملك هنا نظير ملك البطن الأوّل من الموقوف عليه؛ لأنّ البطن الثاني لا يتلقّى الملك منه حتّى يتلقّاه مسلوب المنفعة، بل من الواقف كالبطن الأوّل، فالملك ينتهي بانتهاء استعداده.
[١] الدروس ٣: ٢٧١.
[٢] قاله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٠٣.
[٣] نسبه في مفتاح الكرامة ٤: ٦٠٤ إلى صريح التذكرة و ظاهر الدروس. راجع التذكرة ١: ٥٣٤، و الدروس ٣: ٢٧١.
[٤] كذا، و المناسب تأنيث الضمير؛ لرجوعه إلى «العين»، و هكذا الكلام في الضمائر الآتية.