كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٢ - فرع
أو تعدّد كما لو وقعا من وكيلي ذي الخيار دفعةً واحدةً، إنّما المسلّم تقديم الفسخ الصادر من أحد الطرفين على الإجازة الصادرة من الطرف الآخر؛ لأنّ لزوم العقد من أحد الطرفين بمقتضى إجازته لا ينافي انفساخه بفسخ الطرف الآخر، كما لو كان العقد جائزاً من أحدهما ففسخ [١] مع لزوم العقد من الطرف الآخر، بخلاف اللزوم و الانفساخ من طرفٍ واحد.
و نحوه في الضعف القول بعتق العبد؛ لأنّ الإجازة إبقاءٌ للعقد، و الأصل فيه الاستمرار.
و فيه: أنّ عتق العبد موقوفٌ على عدم عتق الجارية كالعكس.
نعم، الأصل استمرار العقد و بقاء الخيار و عدم حصول العتق أصلًا. و هو الأقوى، كما اختاره جماعةٌ، منهم: العلّامة في التذكرة و القواعد [٢] و المحقّق الثاني في جامع المقاصد [٣]؛ لأنّ عتقهما معاً لا ينفذ؛ لأنّ العتق لا يكون فضوليّاً، و المعتِق لا يكون مالكاً لهما بالفعل؛ لأنّ ملك أحدهما يستلزم خروج الآخر عن الملك.
و لو كان الخيار في الفرض المذكور لبائع العبد بُني عتق العبد على جواز التصرّف من غير ذي الخيار في مدّة الخيار، و عتقُ الجارية على جواز عتق الفضولي. و الثاني غير صحيحٍ اتّفاقاً، و سيأتي الكلام في الأوّل و إن كان الخيار لهما.
[١] في «ش»: «فيفسخ».
[٢] التذكرة ١: ٥٣٨، و القواعد ٢: ٧٠.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٣١٤.